333

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

ثم إن آدم صلوات الله عليه عري في الجنة كما قال الله تعالى: ﴿فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ (١) فهذا (٢) تخصيص الخبر. وكذا قال الله تعالى إخبارًا (٣) عن إبليس اللعين: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ﴾ (٤): استثنى إبليس، والاستثناء (٥) والتخصيص سواء.
- وأما المعقول، وهو أن التخصيص والاستثناء (٦) من باب البيان، فنبين (٧) أن ذلك غير مراد بالكلام، فإن الاستثناء تكلم بالباقي لغة، على ما نذكر.
وكذا التخصيص: فإن ذكر العام، والمراد منه (٨) الخاص، أغلب وجودًا في استعمال الناس، فلا يؤدي إلى نسبة الكذب ولا وهمه إلى من لا يجوز عليه الكذب. والدليلَ عليه أن من قال: "لفلان علي عشرة دراهم إلا خمسة"، صح، ولا يكون هذا كذبًا ولا فيه وهم الكذب، لما قلنا - فكذا (٩) في التخصيص.
مسألة - اللفظ العام إذا استعمل بطريق المجاز، هل يكون له عموم؟
فقال (١٠) بعضهم: لا عموم له، لأن المجاز ضروري. والثابت بطريق الضرورة (١١) لا عموم له.

(١) راجع الهامش ١١ ص ٣٠٣.
(٢) في ب: "وهذا".
(٣) كذا في ب. وفي الأصل: "خبرًا".
(٤) ص: ٧٣ - والحجر: ٣٠: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى﴾. وانظر الهامش ٤ ص ٣١٤.
(٥) إلى هنا انتهى النقص في أ (راجع فيما تقدم الهامش ٨ ص ٢٥٥).
(٦) في ب: "الاستثناء والتخصيص".
(٧) في ب: "فيبين".
(٨) في ب: "به".
(٩) في ب: "وكذا".
(١٠) في أ: "قال".
(١١) في أ: "بالضرورة".

1 / 304