648

al-Miṣbāḥ

المصباح

Publisher

منشورات مؤسسة الأعلمي

Edition

الثالثة

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

أتعداهما ولا ينقصني أحد منهما شيئا وكنفتني منك بأنواع النعم والكفاية طفلا وناشئا من غير عمل عملته فعلمته مني فجازيتني عليه بل كان ذلك منك تطولا علي وامتنانا فلما بلغت بي أجل الكتاب من علمك بي ووفقتني لمعرفة وحدانيتك والإقرار بربوبيتك فوحدتك مخلصا لم أدع لك شريكا في ملكك ولا معينا على قدرتك ولم أنسب إليك صاحبة ولا ولدا فلما بلغت بي تناهي الرحمة منك مننت علي بمن هديتني به من الضلالة واستنقذتني به من الهلكة واستخلصتني به من الحيرة وفككتني به من الجهالة وهو حبيبك ونبيك محمد صلى الله عليه وآله أزلف خلقك عندك وأكرمهم منزلة لديك فشهدت معه بالوحدانية وأقررت لك بالربوبية وله بالرسالة وأوجبت له علي الطاعة فأطعته كما أمرت وصدقته فيما حتمت وخصصته بالكتاب المنزل عليه والسبع المثاني الموحات إليه وأسميته القرآن وأكنيته الفرقان العظيم فقلت جل اسمك ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وقلت جل قولك حين اختصصته بما سميته من الأسماء طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى وقلت عز قولك يس والقرآن الحكيم وقلت تقدست أسماؤك صلى الله عليه وآله والقرآن ذي الذكر وقلت عظمت آلاؤك ق والقرآن المجيد فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته وقرنت القرآن به فما في كتابك من شاهد قسم والقرآن مردف به إلا وهو اسمه وذلك شرف شرفته به وفضل بعثته إليه تعجز الألسن والأفهام عن علم وصف مرادك به وتكل عن علم شأنك عليه فقلت عز جلالك في تأكيد الكتاب وقبول ما جاء به هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق وقلت عزيت [عزيت] وجليت [جليت]

Page 650