عبد المطلب، وحكم الله بكفره ونهى رسوله عن الاستغفار له، وهذا في أول السيرة يفهمه صغار الطلبة، وقد خفي على ضخم العمامة واسع الأردان. قال [أبو طالب]، (١) في منظومته المشهورة:
لقد علموا أن ابننا لا مكذب ... لدينا، ولا يعني بقول الأباطل
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل (٢)
وقال: (٣)
وعرضت" دينا قد عرفت بأنه ... من خير أديان البرية دينا (٤)
ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا (٥)
لولا الملامة أوحذار مسبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا
ومع ذلك كله لا تعلم الدين (ولا دخل) (٦) فيه، فهو من النوع الذي مثل به الشيخ.
وأصل الأشكال على هذا المعترض الجاهل: أنه لم يفرق بين المعرفة وبين التعلم والدخول في الدين، فلذلك استغرب وصاح وناح، وبجهله أعلن وباح، وزعم أن العبارة فيها تناقض باهر ظاهر، يعرفه البليد