Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī gharīb al-Sharḥ al-Kabīr lil-Rāfiʿī
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
Publisher
المكتبة العلمية
Publisher Location
بيروت
(ق د و): الْقُدْوَةُ اسْمٌ مِنْ اقْتَدَى بِهِ إذَا فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ تَأَسِّيًا وَفُلَانٌ قُدْوَةٌ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ وَالضَّمُّ أَكْثَرُ مِنْ الْكَسْرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ إنَّ الْقُدْوَةَ الْأَصْلُ الَّذِي يَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْفُرُوعُ.
[الْقَافُ مَعَ الذَّالِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ق ذ ر): الْقَذَرُ الْوَسَخُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَذِرَ الشَّيْءُ فَهُوَ قَذِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَكُنْ نَظِيفًا وَقَذِرْتُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا وَاسْتَقْذَرْتُهُ وَتَقَذَّرْتُهُ كَرِهْتُهُ لِوَسَخِهِ وَأَقْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ كَذَلِكَ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى النَّجَسِ قَالَ فِي الْبَارِعِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [النساء: ٤٣] كَنَّى بِالْغَائِطِ عَنْ الْقَذَرِ وَتَقَدَّمَ قَوْلُ الْأَزْهَرِيِّ النَّجَسُ الْقَذَرُ الْخَارِجُ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ لَهُ بِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَلَعَ نَعْلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ بِهِمَا قَذَرًا» .
وَفِي رِوَايَةٍ «دَمَ حَلَمَةٍ» وَالْقَذَرُ هُنَا هُوَ دَمُ الْحَلَمَةِ وَهُوَ نَجِسٌ وَالْقَاذُورَةُ تُطْلَقُ عَلَى الْقَذَرِ وَهُوَ يَتَنَزَّهُ عَنْ الْأَقْذَارِ وَالْقَاذُورَاتِ وَتُطْلَقُ الْقَاذُورَةُ عَلَى الْفَاحِشَةِ وَمِنْهُ «اجْتَنِبُوا الْقَاذُورَاتِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا» أَيْ كَالزِّنَا وَنَحْوِهِ.
(ق ذ ف): قَذَفَ بِالْحِجَارَةِ قَذْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَمَى بِهَا وَقَذَفَ الْمُحْصَنَةَ قَذْفًا
⦗٤٩٥⦘ رَمَاهَا بِالْفَاحِشَةِ وَالْقَذِيفَةُ الْقَبِيحَةُ وَهِيَ الشَّتْمُ وَقَذَفَ بِقَوْلِهِ تَكَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَدَبُّرٍ وَلَا تَأَمُّلٍ.
وَقَذَفَ بِالْقَيْءِ تَقَيَّأَ.
وَتَقَاذَفَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ أَسْرَعَ وَالِاسْمُ الْقِذَافُ مِثْلُ كِتَابٍ وَهُوَ سُرْعَةُ السَّيْرِ وَنَاقَةٌ قِذَافٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَقَذُوفٌ وِزَانُ رَسُولٍ مُتَقَدِّمَةٌ فِي سَيْرِهَا عَلَى الْإِبِلِ.
وَتَقَاذَفَ الْمَاءُ جَرَى بِسُرْعَةٍ وَقَذَفْتُهُ قَذْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اغْتَرَفْتُهُ بِالْيَدِ فِي لُغَةِ أَهْلِ عُمَانَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ هَذِهِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالِاسْمُ الْقُذَافُ وَهُوَ مَا يَمْلَأُ الْكَفَّ وَيُرْمَى بِهِ وَبُنِيَ عَلَى الضَّمِّ (١) لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْفَضْلَةِ (٢) وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّهْذِيبِ بِالْكَسْرِ.
(١) أي بنى على ضَمّ أَوّلِهِ-
(٢) والفضلات تأتى بضم الأول- كالكُناسة والخُثَالَةِ إلخ.
2 / 494