429

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Publisher

المكتبة العلمية

Publisher Location

بيروت

(غ ل ف): غِلَافُ السِّكِّينِ وَنَحْوِهِ جَمْعُهُ غُلُفٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَأَغْلَفْتُ السِّكِّينَ إغْلَافًا جَعَلْتُ لَهُ غِلَافًا أَوْ جَعَلْتُهُ فِي الْغِلَافِ وَغَلَفْتُهُ غَلْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ فِي جَعْلِهِ فِي الْغِلَافِ وَمِنْهُ قِيلَ قَلْبٌ أَغْلَفُ لَا يَعِي لِعَدَمِ فَهْمِهِ كَأَنَّهُ حُجِبَ عَنْ الْفَهْمِ كَمَا يُحْجَبُ السِّكِّينُ وَنَحْوُهُ بِالْغِلَافِ.
وَغَلَفَ لِحْيَتَهُ بِالْغَالِيَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا ضَمَخَهَا وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ غَلَّفَهَا مِنْ كَلَامِ الْعَامَّةِ وَالصَّوَابُ غَلَّلَهَا بِالتَّشْدِيدِ وَغَلَّاهَا تَغْلِيَةً أَيْضًا.
وَالْغُلْفَةُ بِالضَّمِّ هِيَ الْغُرْلَةُ وَالْقُلْفَةُ.
وَغَلِفَ غَلَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يُخْتَنُ فَهُوَ أَغْلَفُ وَالْأُنْثَى غَلْفَاءُ وَالْجَمْعُ غُلْفٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ.
(غ ل ق): غَلِقَ الرَّهْنُ غَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ فَتَرَكَ فِكَاكَهُ وَفِي حَدِيثٍ «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ» أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ بِالدَّيْنِ الَّذِي هُوَ مَرْهُونٌ بِهِ.
وَفِي حَدِيثٍ «لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَيْ يَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهِ وَتَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَإِذَا نَقَصَ أَوْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ فَيَغْرَمُهُ أَيْ يَغْرَمُ الدَّيْنَ لِصَاحِبِهِ وَلَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ.
وَفِي الْبَارِعِ هُوَ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ مَتَاعًا وَيَقُولَ إنْ لَمْ أُوَفِّكَ فِي وَقْتِ كَذَا فَالرَّهْنُ لَكَ بِالدَّيْنِ فَنَهَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ أَيْ لَا يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الدَّيْنُ بِدَيْنِهِ بَلْ هُوَ لِصَاحِبِهِ وَرَجُلٌ مِغْلَاقٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ يَغْلَقُ عَلَى يَدَيْهِ وَغَلِقَ الرَّجُلُ غَلَقًا مِثْلُ ضَجِرَ وَغَضِبَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَمِينُ الْغَلَقِ أَيْ يَمِينُ الْغَضَبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ بَابًا فِي إقْدَامٍ أَوْ إحْجَامٍ وَكَأَنَّ ذَلِكَ مُشَبَّهٌ بِغَلْقِ الْبَابِ إذَا أُغْلِقَ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الدَّاخِلَ مِنْ الْخُرُوجِ وَالْخَارِجَ مِنْ الدُّخُولِ فَلَا يُفْتَحُ إلَّا بِالْمِفْتَاحِ وَغَلَقُ الْبَابِ جَمْعُهُ أَغْلَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْمِغْلَاقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُ الْغَلَقِ وَالْجَمْعُ مَغَالِيقُ.
وَالْمِغْلَقُ لُغَةٌ فِيهِ مِثْلُ الْمِفْتَحِ وَالْمِفْتَاحِ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ بِالْأَلِفِ أَوْثَقْتُهُ بِالْغَلَقِ وَغَلَّقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَانْغَلَقَ ضِدُّ انْفَتَحَ وَغَلَقْتُهُ غَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ الشَّاعِرُ (١)
وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقٌ.

(١) أبو الأسود الدُّؤلىُ- وصدر البيت-
ولا أقول لقدر القوم قد غَلِيَتْ.
(غ ل ل): الْغِلُّ بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ وَالْغُلُّ بِالضَّمِّ طَوْقٌ
⦗٤٥٢⦘ مِنْ حَدِيدٍ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ وَالْجَمْعُ أَغْلَالٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْغَلَّةُ كُلُّ شَيْءٍ يَحْصُلُ مِنْ رَيْعِ الْأَرْضِ أَوْ أُجْرَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ غَلَّاتٌ وَغِلَالٌ وَأَغَلَّتْ الضَّيْعَةُ بِالْأَلِفِ صَارَتْ ذَاتَ غَلَّةٍ وَغَلَّ غُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ.
وَأَغَلَّ بِالْأَلِفِ خَانَ فِي الْمَغْنَمِ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لَمْ نَسْمَعْ فِي الْمَغْنَمِ إلَّا غَلَّ ثُلَاثِيًّا وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِي الْأَصْلِ لَكِنْ أُمِيتَ مَفْعُولُهُ فَلَمْ يُنْطَقْ بِهِ.

2 / 451

Al-Miṣbāḥ al-munīr fī gharīb al-sharḥ al-kabīr lil-rāfiʿī | Usul