237

Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī gharīb al-Sharḥ al-Kabīr lil-Rāfiʿī

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Publisher

المكتبة العلمية

Publisher Location

بيروت

(ر ي ش): الرِّيشُ مِنْ الطَّائِرِ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ رِيشَةٌ وَيُقَالُ فِي جَنَاحِهِ سِتَّ عَشْرَةَ رِيشَةً أَرْبَعٌ قَوَادِمُ وَأَرْبَعٌ خَوَافٍ وَأَرْبَعٌ مَنَاكِبُ وَأَرْبَعٌ أَبَاهِرُ وَالرِّيشُ الْخَيْرُ.
وَالرِّيَاشُ بِالْكَسْرِ يُقَالُ فِي الْمَالِ وَالْحَالَةِ الْجَمِيلَةِ وَرِشْتُهُ رَيْشًا مِنْ بَابِ بَاعَ قُمْتُ بِمَصْلَحَتِهِ أَوْ أَنَلْته خَيْرًا فَارْتَاشَ وَرِشْتُ السَّهْمَ رَيْشًا أَصْلَحْتُ رِيشَهُ فَهُوَ مَرِيشٌ.
(ر ي ط): الرَّيْطَةُ بِالْفَتْحِ كُلُّ مُلَاءَةٍ لَيْسَتْ لِفْقَيْنِ أَيْ قِطْعَتَيْنِ وَالْجَمْعُ رِيَاطٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَرَيْطٌ أَيْضًا مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَقَدْ يُسَمَّى كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ رَيْطَةً.
(ر ي ع): الرَّيْعُ الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ وَرَاعَتْ الْحِنْطَةُ وَغَيْرُهَا رَيْعًا مِنْ بَابِ بَاعَ إذَا زَكَتْ وَنَمَتْ وَأَرْضٌ مَرِيعَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ خِصْبَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الرَّيْعُ فَضْلُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى أَصْلِهِ نَحْوُ رَيْعِ الدَّقِيقِ وَهُوَ فَضْلُهُ عَلَى كَيْلِ الْبُرِّ وَالرِّيعُ بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ وَقِيلَ الْجَبَلُ وَقِيلَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ.
(ر ي ق): الرِّيقُ مَاءُ الْفَمِ وَيُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فِي الشِّعْرِ فَيُقَالُ رِيقَةٌ وَقِيلَ التَّأْنِيثُ بِالْهَاءِ لِلْوَحْدَةِ وَرَاقَ الْمَاءُ وَالدَّمُ وَغَيْرُهُ رَيْقًا مِنْ بَابِ بَاعَ انْصَبَّ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَرَاقَهُ صَاحِبُهُ وَالْفَاعِلُ مُرِيقٌ وَالْمَفْعُولُ مُرَاقٌ وَتُبْدَلُ الْهَمْزَةُ هَاءً فَيُقَالُ هَرَاقَهُ وَالْأَصْلُ هَرِيقَهُ وِزَانُ دَحْرَجَهُ وَلِهَذَا تُفْتَحُ الْهَاءُ مِنْ الْمُضَارِعِ فَيُقَالُ يُهَرِيقهُ كَمَا تُفْتَحُ الدَّالُ مِنْ يُدَحْرِجُهُ وَتُفْتَحُ مِنْ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ أَيْضًا فَيُقَالُ مُهَرِيقٌ وَمُهَرَاقٌ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ
وَإِنَّ شِفَائِي عِبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌ (١)
وَالْأَمْرُ هَرِقْ مَاءَكَ وَالْأَصْلُ هَرْيِقْ وِزَانُ دَحْرِجْ وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَ الْهَاءِ وَالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَهْرَاقَهُ يُهَرِيقهُ سَاكِنَ الْهَاءِ تَشْبِيهًا لَهُ بِأَسْطَاعَ يَسْطِيعُ كَأَنَّ الْهَمْزَة زِيدَتْ عِوَضًا عَنْ حَرَكَةِ الْيَاءِ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا لَا يَصِيرُ الْفِعْلُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ خُمَاسِيًّا وَدَعَا بِذَنُوبٍ فَأُهْرِقَ سَاكِنُ الْهَاءِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ مَنْ قَالَ أُهْرِقَتْ فَهُوَ خَطَأٌ فِي الْقِيَاسِ وَمِنْهُمْ مِنْ يَجْعَلُ الْهَاءَ كَأَنَّهَا أَصْلٌ وَيَقُولُ هَرَقْتُهُ هَرْقًا مِنْ بَابِ نَفَعَ.
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالدِّمَاءُ نُصِبَ عَلَى التَّمَيُّزِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى إسْنَادِ الْفِعْلِ إلَيْهَا وَالْأَصْل تُهْرَاقُ دِمَاؤُهَا لَكِنْ جُعِلَتْ الْأَلِفُ وَاللَّامُ بَدَلًا عَنْ الْإِضَافَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٥] أَيْ نِكَاحِهَا.

(١) عجز البيت-
فَهَلْ عند رسم دارس مِنْ مُعَوَّل
وهو من معلقته ورواه سيبويه-
وإن شفاءً....
إلخ- ورُوى
وإن شفائى عبرّة لو سفحْتها
- وإن سفْحتها) . بدل مهراقة.

1 / 248