553

Al-Miṣbāḥ al-muḍī fī Kitāb al-Nabī al-Ummī wa-rusulih ilā mulūk al-arḍ min ʿarabī wa-ʿajamī

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

Editor

محمد عظيم الدين

Publisher

عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

لَو سَأَلَني سبابة من الأَرْض يَعْنِي قِطْعَة مَا فعلت باد وباد مَا فِي يَدَيْهِ فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ من الْفَتْح جَاءَهُ جِبْرِيل ﵇ بِأَن هَوْذَة مَاتَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أما إِن الْيَمَامَة سيخرج بهَا كَذَّاب يتنبأ يقتل بعدِي فَقَالَ قَائِل يَا رَسُول الله من يقْتله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَنْت وَأَصْحَابك فَكَانَ كَذَلِك
وَذكر الْوَاقِدِيّ أَن أركون دمشق عَظِيم من عُظَمَاء النَّصَارَى كَانَ عِنْد هَوْذَة فَسَأَلَهُ عَن النَّبِي ﷺ فَقَالَ جَاءَنِي كِتَابه يدعوني إِلَى الْإِسْلَام فَلم أجبه فَقَالَ الأركون لم لم تجيبه قَالَ ضننت بديني وَأَنا ملك قومِي وَإِن تَبعته لم أملك قَالَ بلَى وَالله إِن اتبعته ليملكنك وَإِن الْخيرَة لَك فِي اتِّبَاعه وَإنَّهُ للنَّبِي الْعَرَبِيّ الَّذِي بشر بِهِ عِيسَى بن مَرْيَم وَإنَّهُ لمكتوب عندنَا فِي الْإِنْجِيل مُحَمَّد رَسُول الله
وَذكر السُّهيْلي أَن رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا بعث سليطا إِلَى هَوْذَة لِأَنَّهُ كَانَ يتَرَدَّد عَلَيْهِم كثيرا وَيخْتَلف إِلَى بِلَادهمْ قَالَ فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ وَكَانَ كسْرَى قد توجه قَالَ يَا هَوْذَة إِنَّه قد سودت أعظم

2 / 298