490

Al-Miṣbāḥ al-muḍī fī Kitāb al-Nabī al-Ummī wa-rusulih ilā mulūk al-arḍ min ʿarabī wa-ʿajamī

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

Editor

محمد عظيم الدين

Publisher

عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

وأمراه بتعظيم حرمته فَفعل فبرئ من دائه وَصَحَّ من وَجَعه وأخلق بِهَذَا الْخَبَر أَن يكون صَحِيحا فَإِن الله سُبْحَانَهُ يَقُول ﴿وَمن يرد فِيهِ بإلحاد بظُلْم نذقه من عَذَاب أَلِيم﴾ أَي وَمن يهم فِيهِ بظُلْم وَالْبَاء فِي قَوْله ﴿بظُلْم﴾ تدل على صِحَة الْمَعْنى وَأَن من هم فِيهِ بالظلم وَإِن لم يفعل عذب تشديدا فِي حَقه وتعظيما لِحُرْمَتِهِ وكما فعل الله بأصحاب الْفِيل أهلكهم قبل الْوُصُول إِلَى بَيته فكسا الْبَيْت الخصف جمع خصفه ينسج من الخوص والليف وَقيل ثِيَاب غِلَاظ وَقيل الْجلَال النجرانية وَقَالَ فِي كتاب الْعين الخصف لُغَة فِي الخزف والخصف بِضَم الْخَاء وَسُكُون الصَّاد هُوَ الْجَوْز قَالَه أَبُو حنيفَة
ويروى أَن تبعا لما كسا الْبَيْت المسوح والأنطاع انتفض الْبَيْت فَزَالَ ذَلِك عَنهُ وَفعل ذَلِك حِين كَسَاه الخصف فَلَمَّا كَسَاه الملاء والوصائل قبلهَا الوصائل ثِيَاب يمنية وَيُقَال إِنَّهَا برود حمر فِيهَا خطوط خضر واحدتها وصيلة وَمن قَوْله حِين كسا الْبَيْت
(وكسونا الْبَيْت الَّذِي حرم الله ... ملاء معضدا وبرودا)
(فَأَقَمْنَا بِهِ من الشَّهْر عشرا ... وَجَعَلنَا لبابه إقليدا)
(ونخرنا بِالشعبِ سِتَّة ألف ... فترى النَّاس نحوهن ورودا)
(ثمَّ سرنا عَنهُ نَؤُم سهيلا ... فرفعنا لواءنا معقودا)

2 / 235