مثلك من إخوتهم، وأجعل كلامي في فمه، فيقول لهم كل ما أمرت به "، فهو صريح في أن النبي الموعود به مثل موسى.
وقد قال في التوراة: " لا يقوم في بني إسرائيل أحد مثل موسى أبدا ".
فتعين أن يكون المراد به محمدا ﷺ؛ لأنه كفء موسى ﵇؛ فإنه ماثله في منصب الدعوة، والتحدي بالمعجزة، وشرع الأحكام، وإجراء النسخ على الشرائع السالفة.
وقوله -تعالى-: " وأجعل كلامي في فمه " صريح في أن المقصود به محمد ﷺ؛ لأن معناه أوحي إليه بكلامي، فينطق به على نحو ما سمعه، ولا أنزل عليه صحفا ولا ألواحا؛ لأنه لا يحسن أن يقرأ المكتوب.
ويدل على فساد تأويل اليهود -أيضا- أن (يوشع) ليس كفؤا لموسى ﵉ بل كان خادما له في حياته، ومؤكدا لدعوته بعد وفاته. فكيف يصح أن يوصف بأنه مثل موسى؟ !.
وعلى فساد تأويل النصارى قوله: " كل نفس لا تسمع ذلك النبي تستأصل من بين القوم "؛ فإن الذي عليه النصارى ألا يتعرض