وعرفًا: اسمٌ لجملة مختصة من العلم مشتملة غالبًا على فصول، ويُقرأُ بالتنوين وتركه، وبالوقف عليه على سبيلِ التعداد للأبواب، فعليه: لا إعراب له، وعلى الأولين: خبرٌ لمبتدإ محذوف، لكنه على الثاني: مضاف إلا ما بعده بتقدير مضاف أي: هذا باب جواب (كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ) ابتدأ كتابه بذلك؛ لأنَّ الوحي مادة الشريعة إذ قَصْدُه: جمع حديث النبي وهو وحْيٌ.
و(كَيْفَ): في محلِّ نصب خبر (كان) إن جُعلت ناقصةً، وحالًا إن جُعلت تامة، وتقديمها واجب؛ لأنها في الأصل للشرط (١)، نحو: كيف تصنع أصنع وللاستفهام حقيقة كما هنا، أو تجوزا نحو: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨] لأنها فيه بمعنى الإنكار والتعجب وكل مِنَ الشرط والاستفهام له صدرُ الكلامِ / ١ / والضابطُ في إعرابها: أنَّها إنْ وقعَتْ قبل مالا يستغنا عنها فمحلها بحسب الافتقار إليها، ففي نحو: كيف أنت؟ رُفِعَ لأنَّها خبرُ المبتدإ، وفي نحو: كيف تصنعْ أصنعْ، نُصِبَ مفعولًا لتصنع، وفي نحو: كيف كنتَ؟ نصب إن قدرت كان