474

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٤٠ - بَابُ اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ (١)
وَأَمَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: "أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَضَّئُوا بِفَضْلِ سِوَاكِهِ".
(باب: استعمال فضل وضوء الناس) بفتح الواو على المشهور، أي: استعمال فضل الماء الباقي في الإناء بعد الفراغ من الوضوء في التطهير وغيره، كالشرب والطبخ.
(أن يتوضئُوا بفضل سواكه) هو: العود الذي يتسوك به في الأشهر، والمراد بفضله: الماء الذي ينقع هو فيه، ليترطب، وبهذا تحصل مطابقة ذلك للترجمة بحمل الوضوء فيها على ما يشمل بعضه.
١٨٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ.
[٣٧٦، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١، ٦٣٣، ٦٣٤، ٣٥٥٣، ٣٥٦٦، ٥٧٨٦، ٥٨٥٩ - مسلم: ٥٠٣ - فتح: ١/ ٢٩٤]
(أبا جحيفة) بضم الجيم، وفتح الحاء المهملة: هو وهب بن عبد الله السوائي.
(خرج علينا رسول الله) في نسخة: "خرج علينا النبي". (بالهاجرة) هي وسط النهار عند شدة الحرِّ. (الظهر ركعتين، والعصر ركعتين) أي: قصرًا؛ لكونه كان في سفر طويلٍ (بين يديه عنزة) تقدم بيانها.

(١) قال ابن جماعة في "مناسبات تراجم البخاري" ص ٣٩:
أراد بالأحاديث المذكورة طهارة الماء المستعمل ردًّا على نجسه نجاسة حكمية وليس فيه دليل لمن جوز الطهارة، ثانيا لأنَّ المذكور إنما رفعه التمسح به والشرب والمسحة للبركة ونحن لا نختلف في جوازه.

1 / 483