322

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

المشرك، لكن لا سعادة لهما، فأفعل التفضيل ليس على بابه المشاركة، بل معناه: سعيد الناس، أو هو على بابه لكن معناه: أسعد ممن لم يكن في هذه المرتبة من الإخلاص المؤكد بذكر القلب بعده، لأنه معدن الإخلاص، كما في أبصرته عيني وسمعته أذني. (من قلبه) متعلقٌ بـ (خالصًا) أو حال من ضمير قال ذلك ناشئًا من قلبه (أو نفسه) شكٌّ من أبي هريرة، أو من غيره من الرواة.
٣٤ - باب كَيْفَ يُقْبَضُ العِلْمُ؟
وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ العِلْمِ وَذَهَابَ العُلَمَاءِ، وَلَا تَقْبَلْ إلا حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ: "وَلْتُفْشُوا العِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَإِنَّ العِلْمَ لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا" حَدَّثَنَا العَلاءُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: بِذَلِكَ، يَعْنِي حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، إِلَى قَوْلِهِ: ذَهَابَ العُلَمَاءِ.
(باب: كيف يقبض العلم) أي: باب: كيفية قبض العلم، أي رفعه، ولفظ (باب) ساقط من نسخة، (وكتب) في نسخةٍ: "قال" أي: البخاريُّ "وكتب". (عمر بن عبد العزيز) أحد الخلفاء الراشدين، إلى نائبه في الإمرة والقضاءِ على المدينة. (أبي بكر) هو: ابن محمد بن عمرو (بن حزم) أي: الأنصاريِّ. (ما كان) أي: ما وجدته. وفي نسخة: "ما كان عندك " فكان على النسخة الأولى: تامة، وعلى الثانية: ناقصة.

1 / 329