250

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

والمراد بالمحدِّث: اللغويُّ: وهو الذي يحدِّثُ غيره، لا الاصطلاحيُّ: وهو العالمُ بحديثِ النبيِّ ﷺ (وقالَ لنا الحميديُّ) في نسخة: "وقال الحميديُّ".
(واحدًا) أي: الصيغُ الأربعُ بمعنى واحدٍ، في أنَّ ذلك جائزٌ اتفاقًا، كما حكاه القاضيُّ عياضُ (١)، وهذا لا ينافي ما يأتي من أرفعية بعضها على بعض، وتقديرُ البخاريّ ما نقله عن الحميديّ مع ما يأتي من التعاليق الثلاثة الآتية في كلامهِ يدل على اختياره له.
قال الخطيبُ الأرفعُ: سمعت، ثم حدَّثني، ثم أخبرني، ثم أنبأني (٢)، وقد بسطتُ الكلامَ على ذلك في "شرحِ ألفيةِ العراقيِّ" (٣).
(وقال ابن مسعود) هذا التعليق وصله في بدء الخلق والغسل وغيرهما (٤). (الصادق) أي: في نفس الأمرِ وفيما قاله لغيره.
(المصدوق) أي: المصدوق بالنسبة لله تعالى وإلى الناسِ، أو إلى ما قاله له غيره وهو جبريل. (وقال شفيق) وصله في الجنائز والتوحيد وغيرهما.
(عن عبد الله) أي: ابن مسعود، وإذا أطلق كان هو المراد من بين العبادلة.

(١) انظر: "الإلماع ص ٦٩.
(٢) انظر: "الكفاية في علم الرواية" ص ٤١٢ - ٤٢٤.
(٣) انظر: "فتح الباقي بشرح ألفية العراقي" ص ٢٩٠ - ٢٩٤.
(٤) سيأتي برقم (٣٢٠٨) كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، و(٣٣٣٢) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: خلق آدم وذريته، و(٦٥٩٤) كتاب: القدر، و(٧٤٥٤) كتاب: التوحيد، باب: قوله تعالى (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين).

1 / 257