1354

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٢٥ - بَابٌ: إِذَا فَاتَهُ العِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ، وَمَنْ كَانَ فِي البُيُوتِ وَالقُرَى لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "هَذَا عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلامِ" وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَوْلاهُمْ ابْنَ أَبِي عُتْبَةَ بِالزَّاويَةِ فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ، وَصَلَّى كَصَلاةِ أَهْلِ المِصْرِ وَتَكْبِيرِهِمْ وَقَال عِكْرِمَةُ: "أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي العِيدِ، يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ" وَقَال عَطَاءٌ: "إِذَا فَاتَهُ العِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ".
(باب: إذا فاته العيد) أي: صلاته (يصلي ركعتين) أي: كهيئتهما مع الإِمام، وخالفت الحنفية، فخيرته بين ركعتين على الأصل، وبين أربعٍ؛ لخبر ابن مسعود بإسناد صحيح: "من فاته العيد مع الإِمام،

= طريق ورجع من طريق آخر.
واختلف العلماء أيضًا في هذه المسألة: هل كان النبي ﷺ فعل ذلك على سبيل التعبد، أو لأنه أسهل لدخوله وخروجه؛ لأنه كان الأسهل لدخوله أن يدخل من الأعلى ولخروجه أن يخرج من الأسفل. وسنة أن تأتي عرفة من طريق، وترجع من طريق آخر.
ومنهم من قال: إن هذا حسب تيسر الطريق، فاسلك المتيسر سواء من الأعلى، أو من الأسفل.
وعلى كل حال إن تيسر لك أن تدخل من أعلاها وتخرج من أسفلها فهذا طيب، فإن كان ذلك عبادة فقد أدركته، وإن لم يكن عبادة لم يكن عليك ضرر فيه، وإن لم يتيسر، كما هو الواقع في وقتنا الحاضر، حيث إن الطريق قد وجهت توجيهًا واحدًا، ولا يمكن للإنسان أن يخالف، فالأمر -والحمد لله- واسع.

3 / 60