1246

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

يكن للمرء صغائر كفر عنه بمقدار ذلك [من الكبائر، فإن لم يكن له كبائر أعطى من الثواب بمقدار ذلك] (١)، وهو جار في جميع ما ورد في نظائر ذلك، فإن قلت: لزم من جعل الصغائر مُكَفَّرة بالمذكورات عند اجتناب الكبائر اجتماع سببين على مسبب واحد وهو ممتنع، قلت: لا مانع من ذلك في الأسباب المفرقة؛ لأنها علامات لا مؤثرات، كما في اجتماع أسباب الحدث، وما هنا كذلك.
[(قال طاوس) هو ابن كيسان الحميريُّ، واسمه: ذكوان وطاوس لقبه] (٢).
(اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم) ذكر الثاني من عطف الخاص على العام، أو المراد به: التنظيف من الأذى. (والدهن) المستعمل في الرأس (من الطيب) (من): للتبعيض، وهي مع مجرورها قائمة مقام المفعول أي: استعملوا بعض الطيب.
(قال ابن عباس) أي: في جوابه عن قول طاوس (ذكروا ... إلخ). (أما الغسل فنعم) أي: قاله النبي ﷺ (وأما الطيب فلا أدري) أي: فلا أعلم أنه ﷺ قاله، أو لا.
٨٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَال: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَال: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: "أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ"، فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَيَمَسُّ طِيبًا أَوْ دُهْنًا إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ؟ فَقَال: لَا أَعْلَمُهُ.
[انظر: ٨٨٤ - مسلم: ٨٤٨ - فتح: ٢/ ٣٧١]
(إبراهيم بن موسى) أي: ابن يزيد التميمي. (هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (أن ابن جريج) اسمه: عبد الملك.

(١) من (م).
(٢) من (م).

2 / 598