Minhāj al-Hidāya
منهاج الهداية
خيف على غرق ماله أولا نعم لو حنيف غرقه أو غرق نفس محترمة ولو حيوانا أو مالا لغيره أو كان جاهلا بالغصب لم ينزع إلى الساحل ثم إذا أخرجه ودخل فيه نقص لزمه الرد والأرش ولو بلغ الفساد على على تقدير الإخراج بحيث لا يبقى له قيمة فالواجب تمام قيمته وهل يجبر على إخراجه حينئذ وجهان أوجههما الأول للأصل ولا سيما إذا طلبه المالك ومنهم من قال ظاهرهم الثاني ولولا الإجماع كما هو الظاهر لم يصح وإن عاب ضمن أرشه ولو كان العيب من غير الغاصب ولو كان للغيب سراية لا يزال يزداد إلى الهلاك فهل يجعله كالهالك أو يرد مع الأرش وجهان أوجههما الثاني للأصل وهل يدفع الأرش الحاصل إلى وقت الدفع أو يدفع كلما نقص بعد ذلك وجهان ولو كان المغصوب بحاله لكن نقصت قيمته السوقية رده ولا يضمن التفاوت بالإجماع صريحا كما في المختلف وظاهرا كما في المبسوط حيث نفى الخلاف عنه وبه يحض عموم نفي الضرر والضرار هداية إذا تلف المغصوب أو تعذر الرد ضمن الغاصب مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا بلا خلاف على الظاهر المصرح به من بعضهم بل بالإجماع أيضا وفيه الحجة مع لزوم تحصيل البراءة اليقينية عن التكليف اليقيني وهو فيما ذكرنا لكون المثل في المثلي أقرب والقيمة في القيم كذلك فضلا عن قوله سبحانه من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولا قائل بالفصل واحتمال المثل فيه في أصل الاعتداء خلاف الظاهر لظهور ما في الموصولية وشيوع حذف العائد فلا يصح حمل ما على المصدرية فيكون المثل فيما يعتدى فيه فيتعين حمل المثل على العرفي بل لو كان المستند مختصا بالإجماع فكذلك أيضا والاختلاف في المثل في كلماتهم كأنه لفظي لا معنوي ويشم منها رايحة عدم الخلاف في ذلك ولو لاه تعين الأخذ بما هو المشهور وهو ما يساوي أجزاؤه قيمة وكيف كان الاحتياط حسن ثم إن كان المثل موجود أو لم يسلمه ثم فقد لزمت القيمة عليه والمراد من الفقدان قيل أن لا يوجد في ذلك البلد وما حوله مما ينقل إليه عادة وفيه نظر ومن القيمة حال التسليم نظرا إلى أن بتلف المثل لم يرتفع لزوم رد المثل للأصل نظرا إلى احتمال التمكن منه فينقطع الأصل بالرد فلا يتحقق محل للأعلى وفيه نظر بل الأقوى أعلاها من حين التلف إلى حال التسليم لما مر مع عموم نفي الضرر إلا أن يقال بدلالة صحيحة أبي ولاد على اعتبار يوم الغصب بقوله نعم قيمة بغل يوم خالفته فإنه بمنزلة التعليل فيعم المثلي فالمدار على أعلى القيم من حين الغصب إلى يوم الرد وهو غير بعيد وإن كان قيميا فالأحوط أعلى القيم من حين الغصب إلى حال الرد بل ولو قيل به لكان حسنا نظرا إلى صدر صحيحة أبي ولاد نعم قيمة بغل يوم خالفته وذيله في النقص بالعيب كالكسر والدبر والعقر عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه مع عدم الفرق بينه وبين تلف الجميع وهو وإن كان ظاهرا في القيمة حين الرد إلا أن الظاهر وروده مورد الغالب في عدم اختلاف قيمة البغل في الحالين وإنما أخذنا الأعلى من عموم نفي الضرر فثبت من المجموع لزوم أعلى القيم من حين التلف إلى حين الرد وفيه أقوال لا يتم شئ منها ولا يدخل تحت الدليل هذا إذا كان نقصان القيمة مستند إلى السوق
Page 440