406

العرف ولم يغلب بعضها وإن كان في اللغة أحدها أغلب رجع إلى المقر وقبل منه وإن فسره بالناقص لأصالة البراءة واستصحابها وغيرها وإن تعذر حمل على الأقل لذلك ولأنه المتيقن وكذا في كل ما احتمل اللفظ معنيين إلا أن يكون أحدهما أظهر فيحمل عليه وإن ادعى خلافه لم يقبل صريحا كان أو ظاهرا فلا يجري في الإقرار تنزيل الوصية بالجزء على العشر أو السبع والسهم على الثمن أو السدس والشئ على السدس شرعا والنذر بأن يتصدق بمال كثير على الثمانين وبالصوم في زمان على خمسة أشهر وبحين على ستة وبأن يعتق كل مملوك قديم على من مضى على ملكيته ستة أشهر فصاعدا إلى غير ذلك فإن جميع ذلك من قبيل الأسباب لا من مقتضيات الخطاب فلا ينفع هنا فضلا عن الأصول نعم تردد جماعة في التعدي من الأخير إلى الإقرار في مال قديم وإبراء كل غريم قديم لذلك ولعموم التعليل إلا أنه يرد بالأصول المؤيدة بالعمل المؤكد حيث لم يظهر منه خلاف صريح بل ولا ظاهر مع أنه لا يتمشى غيره إلى الإقرار لاختصاص الدليل ولا فرق في الظهور بين أن يكون بالوضع أو بالقرينة للعموم ولا يتوقف على القطع والبت إلا أن يراد في الحجية ولو بواسطة وهو وإن كان حقا إلا أنه خلاف ظ المعبر بل صريحه فلو ادعى أحد على آخر دينا فقال صدقت على سبيل الاستهزاء كما لو حرك لسانه أو رأسه إلى غير ذلك أو قال لي عليك ألف فقال بل ألوف لم يكن إقرار ثم من الألفاظ ما هو صريح أو ظاهر في الدين كفى ذمتي أو على ومنها ما هو كذلك في العين كفى يدي أو عندي ومنها ما هو صالح لهما كلدى المبحث الثاني في المقر هداية يشترط فيه البلوغ والعقل والحرية والاختيار وجواز التصرف بلا خلاف على الظاهر المصرح به من بعض الأجلة وفيه الكفاية بل عند علمائنا أجمع كما في التذكرة في غير الأخير بل فيه المحكى عنه أيضا كذلك وفي مجمع الفائدة كأنه المجمع عليه وفي الإيضاح الإجماع على اشتراط العقل فلا يقبل إقرار الصبي ولو أذن له الولي وكان مميزا بمال أو عقوبة للأصل والصحيح رفع القلم عن ثلاثة الصبي حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يتنبه فلا يكون لكلامهم اعتداد فإن بلغ عشر أو أجزنا وصيته ووقفه وصدقته قبل إقراره بها لأن من ملك التصرف في شئ ملك الإقرار به للعموم المؤيد بعدم خلاف ظاهر وبأصالة عدم التخصيص ولا المجنون مطلقا ولو كان ذا أدوار إلا في وقت إفاقته ولا السكران عند علمائنا أجمع كما في التذكرة وفيه ولا فرق عندنا بين أن يسكر قاصدا أو غيره خلافا للشافعي ولا المكره فيما أكره على إقراره به تعيينا أو تخييرا فلو أقر بغيره كما لو أكره على الإقرار لرجل فأقر لغيره أو أكره على إقرار نوع من المال فأقر بغيره أو أكره على إقرار طلاق امرأة فأقر بطلان غيرها وهكذا أو حيرة بين محصورا فأتى بغيره لم يكن من الإكراه وصح للعموم وكذا لو أكره على الإقرار بمائة فأقر بمأتين ولا فرق بين الإكراه في المال والحد والجناية ولا المحجور عليه للسفه بالمال ويقبل في الحد والقصاص ونحوهما للعموم ولو اجتمعا قبل في غير المال كالسرقة بالنسبة إلى القطع ولا يلزم بعد الحجز أبطل قبله للأصل وعدم كونه معتدا به في ذاته ولا إقرار المفلس في حق الغرماء ولا إقرار المملوك بالمال ولا بالعقوبة سواء يوجب القتل أو لا إلا مع تصديق المولى فإن صدقه قبل في الجميع بلا خلاف على الظاهر المصرح به في السرائر والغنية ثم المال إن كان باقيا يسلم إلى المالك ولو كان في يد المولى وإن كان تالفا تبع به بعد العتق للعموم بخلاف إقرار الأولين مطلقا والرابع

Page 406