170

يستصرخني ، ويزعم أن قريشا أعانت عليهم بني بكر» . ثم خرج رسول الله عللا ، فأمر عائشة أن تجهزه ولاتعلم به أحدا . قال : فدخل عليها أبوها أبو بكر رضي الله عنه فقال : يابنية ! ماهذا الجهاز؟ قالت : ماأدري . قال : ما هذا زمان غزو بني الأصفر(1) ، فأين يريد ؟ قالت : لاعلم لي .

قالت فأقمنا ثلاثا ثم صلى الصبح بالناس فسمعت الراجز ينشد - وذكرت بعض الرجز المقدم - فقال رسول الله ه : « نصرت نصرت » ثلاثا ، أو « لبيك لبيك» ثلاثا . فخرج رسول الله . فلما كان بالروحاء(1) ، نظر إلى سحاب منصب؛ فقال : «هذا السخاب لينصب بنصر بني كعب » ، وذكر تمام الخبر .

قوله : ثمت أسلمنا هو من السلم لأنهم لم يكونوا بعد (2) . قاله السهيلي . وقال : ركعا وسجدا تدل على أنه كان فيهم من صلى لله . فقد انتهى ماذكره السهيلي . ويحتمل أن يكون أراد بالركع السجد أنهم خلف المسلمين الذين كانوا يركعون ويسجدون؛ فإن كنانة كانت خلف قريش ، وخزاعة خلف رسول الله والمسلمين .

عمرو بن العاص

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن هصيص بن كعب القرشى السهمي ، ويكنى أبا عبد الله ، ويقال أبو محمد . وأمه النابغة بنت

Page 198