126

Minah Makkiyya

Genres

============================================================

الضعف لا الوضع، وفي معجزاته صلى الله عليه وسلم ما هو آبلغ من هذذا.

(والظباء) جمع ظبي، وروى حديثه من طرق البيهقي وأبو نعيم والطبراني(1)، وساق الحافظ المنذري حديثه في " الترغيب والترهيب "(2) للكن ضعفه الأئمة، بل قال الحافظ ابن كثير : (لا أصل له، ومن نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.. فقد كذب) ورد بأنه ورد في الجملة في عدة أحاديث يتقوى بعضها ببعض، بل بالغ بعض المحققين فزعم أنه حديث صحيح، قال التاج السبكي: (وهو وإن لم يتواتر اليوم فلعله استغني عنه بغيره، أو لعله تواتر إذ ذاك) وهو: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحراء إذا هاتف يهتف : يا رسول الله- ثلاث مرات - فالتفت فإذا ظبية مشدودة في وثاق وأعرابي نائم عندها، فقال: " ما حاجتك ؟ " قالت : صادني هذا الأعرابي ولي خشفان في ذلك الجبل، فأطلقني حتى أذهب فأرضعهما وأرجع، قال : "وتفعلين ؟ " قالت : عذبني الله عذاب العشار - أي : المكاس - إن لم أعد، فأطلقها فذهبت ورجعت فأوثقها صلى الله عليه وسلم، فانتبه الأعرابي فقال : يا رسول الله؛ ألك حاجة؟ قال : " تطلق هلذه الظبية " فأطلقها، فخرجت تعدو في الصحراء فرحا وهي تضرب برجلها الأرض وتقول : أشهد أن لا إلله إلا الله وأنك رسول الله ولم يرد الناظم الحصر في هذين، فقد صح: أن الذئب آلفه وأخبر بنبوته ص لى الله عليه وسلم كما جاء من طرق، منها طريقان صحيحان حاصلهما: آنه أخذ شاة فانتزعها الراعي منه، فقال : ألا تتقي الله ؟1 تنزع مني رزقا ساقه الله إلي ؟!

فتعجب الراعي من كلامه له، فقال له الذئب : ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ محمد بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، وفي رواية صحيحة: بما مضى وما هو كائن فأتى الراعي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فأمر أن ينادى : الصلاة جامعة، ثم أمر الراعي فأخبرهم (3).

(1) المعجم الأوسط (255/6) (2) الترغيب والترهيب (217/1) (3) أخرجه ابن حبان (6494)، وأحمد (83/3)، والحاكم (467/4)، وأبو نعيم في "الدلائل"(482/2)

Page 126