Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
(فَصْلٌ) نُقِضَ الْوُضُوءُ بِحَدَثٍ، وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ. لَا حَصًى وَدُودٌ وَلَوْ بِبَلَّةٍ
وَبِسَلَسٍ فَارَقَ أَكْثَرَ:
ــ
[منح الجليل]
[فَصْلٌ فِي نَوَاقِض الْوُضُوء]
(فَصْلٌ) فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أَحْدَاثٌ وَأَسْبَابٌ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الرِّدَّةُ وَالشَّكُّ.
(نُقِضَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (الْوُضُوءُ) أَيْ انْتَهَتْ الصِّفَةُ الْمُقَدَّرُ قِيَامُهَا بِأَعْضَائِهِ الْمُوجِبَةِ لِإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ، وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَصِلَةُ نُقِضَ (بِحَدَثٍ وَهُوَ) أَيْ حَقِيقَتُهُ عُرْفًا (الْخَارِجُ) جِنْسٌ شَمِلَ الْحَدَثَ وَغَيْرَهُ وَخَرَجَ عَنْهُ الدَّاخِلُ كَعُودٍ وَإِصْبَعٍ وَحُقْنَةٍ وَحَشَفَةٍ وَالْقَرْقَرَةُ وَالْحَقْنُ اللَّذَانِ لَا يَمْنَعَانِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَإِنْ مَنَعَا مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَهُمَا مِنْ الْحَدَثِ لِأَنَّهُمَا خَارِجَانِ حُكْمًا فَالْمُرَادُ بِالْخَارِجِ الْخَارِجُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا (الْمُعْتَادُ) فَصْلٌ مُخْرِجٌ لِلْخَارِجِ غَيْرِ الْمُعْتَادِ كَدَمٍ وَقَيْحٍ وَحَصًى وَدُودٍ وَصِلَةُ الْمُعْتَادِ (فِي) حَالِ (الصِّحَّةِ) لِلشَّخْصِ فَصْلٌ ثَانٍ مُخْرِجٌ السَّلَسَ وَلَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِالْخَارِجِ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْخَارِجَ فِي الْمَرَضِ مُطْلَقًا لَيْسَ حَدَثًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(لَا حَصًى وَدُودٌ) تَوَلَّدَا بِبَطْنٍ وَأَمَّا الْمُبْتَلَعَانِ فَحَدَثٌ خَرَجَا بِلَا بِلَّةٍ بَلْ (وَلَوْ) خَرَجَا (بِبِلَّةٍ) أَيْ مَعَ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ غَيْرِ مُتَفَاحِشٍ بِحَيْثُ يُنْسَبُ الْخُرُوجُ فِي الْعُرْفِ لِلْحَصَى وَالدُّودِ لَا لِلْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالِانْقِضَاءِ وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُصَاحِبَ لِلْبِلَّةِ مِنْهُمَا حَدَثٌ وَمِثْلُهُمَا فِي هَذَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي نَقْضِ غَيْرِ الْمُعْتَادِ كَدُودٍ أَوْ حَصًى أَوْ دَمٍ ثَالِثُهَا إنْ قَارَنَهُ أَذًى لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ رُشْدٍ عَنْ الْمَشْهُورِ وَابْنُ نَافِعٍ وَيُعْفَى عَنْ الْبِلَّةِ الَّتِي مَعَ الْحَصَى أَوْ الدُّودَانِ لَازَمَتْ كُلَّ يَوْمٍ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْهَا إنْ كَثُرَتْ وَإِلَّا عُفِيَ عَنْهَا فِي الْبَدَنِ لَا الثَّوْبِ.
وَعَطَفَ عَلَى " بِحَدَثٍ " فَقَالَ:
(وَ) نُقِضَ الْوُضُوءُ (بِسَلَسٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ خَارِجٍ بِلَا اخْتِيَارٍ مِنْ بَوْلٍ أَوْ مَذْيٍ أَوْ مَنِيٍّ أَوْ وَدْيٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ هَادٍ أَوْ دَمِ اسْتِحَاضَةٍ وَنَعَتَهُ بِجُمْلَةِ (فَارَقَ) أَيْ السَّلَسُ الشَّخْصَ أَيْ ارْتَفَعَ عَنْهُ (أَكْثَرَ) الزَّمَنِ أَيْ مَا زَادَ عَلَى نِصْفِهِ فَإِنْ لَازَمَهُ كُلَّ الزَّمَنِ
1 / 108