Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
أَوْ جَدَّدَ فَتَبَيَّنَ حَدَثُهُ
أَوْ تَرَكَ لُمْعَةً فَانْغَسَلَتْ بِنِيَّةِ الْفَضْلِ
أَوْ فَرَّقَ النِّيَّةَ عَلَى الْأَعْضَاءِ وَالْأَظْهَرُ فِي الْأَخِيرِ
ــ
[منح الجليل]
أَوْ) اعْتَقَدَ أَنَّهُ مُتَوَضِّئٌ وَ(جَدَّدَ) وُضُوءَهُ بِنِيَّةِ الْفَضِيلَةِ أَوْ الْفَرْضِيَّةِ (فَتَبَيَّنَ) لَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ (حَدَثُهُ) قَبْلَ التَّجْدِيدِ فَلَا يَجْزِيهِ هَذَا الْوُضُوءُ لِعَدَمِ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ وَلِأَنَّ الْمَنْدُوبَ لَا يَكْفِي عَنْ الْفَرْضِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ إنْ نَوَى الْفَرْضَ عِنْد تَجْدِيدِهِ مُفَوَّضًا وَبَيْنَ الْمُعِيدِ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ مُفَوَّضًا أَنَّ نِيَّةَ التَّفْوِيضِ أُمِرَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ اهْتِمَامًا بِالْمَقْصِدِ فَلِذَا إنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْأُولَى أَوْ فَسَادُهَا أَجْزَأَتْ الصَّلَاةُ بِنِيَّةِ التَّفْوِيضِ وَلَمَّا لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا فِي الْوُضُوءِ لَمْ يَتَرَتَّبْ الْإِجْزَاءُ إنْ تَبَيَّنَ حَدَثُهُ.
(أَوْ تَرَكَ) الْمُتَوَضِّئُ (لُمْعَةً) مِنْ عُضْوٍ مَغْسُولٍ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ أَوْ مَمْسُوحٍ كَالرَّأْسِ وَقَصَرَ فِيهِ الْفَرْضَ عَلَى الْغَسْلَةِ أَوْ الْمَسْحَةِ الْأُولَى وَجَدَّدَ نِيَّةَ النَّقْلَ لِمَا بَعْدَهَا (فَانْغَسَلَتْ) اللُّمْعَةُ أَوْ انْمَسَحَتْ بِالْغَسْلَةِ وَالْمَسْحَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي فَعَلَهَا (بِنِيَّةِ الْفَضْلِ) أَيْ الْفَضِيلَةِ فَلَا يَجْزِيهِ غَسْلُهَا أَوْ مَسْحُهَا لِأَنَّ نِيَّةَ الْفَضِيلَةِ لَا تَكْفِي عَنْ نِيَّةِ الْفَرِيضَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْصُرْ نِيَّةَ الْفَرْضِ عَلَى الْأُولَى وَنَوَى أَنَّ الْفَرْضَ مَا عَمَّ الْعُضْوَ وَالنَّقْلَ مَا زَادَ عَلَيْهِ وَتَرَكَ لُمْعَةً مِنْ الْأُولَى فَعَمَّتهَا الثَّانِيَةُ أَوْ الثَّالِثَةُ أَجْزَأَتْهُ.
(أَوْ فَرَّقَ) بِشَدِّ الرَّاءِ (النِّيَّةَ) أَيْ جِنْسَهَا الصَّادِقَ بِمُتَعَدِّدٍ (عَلَى الْأَعْضَاءِ) بِأَنْ نَوَى غَسْلَ وَجْهِهِ فَقَطْ ثُمَّ نَوَى غَسْلَ يَدِهِ الْيُمْنَى فَقَطْ ثُمَّ نَوَى غَسْلَ الْيَدِ الْيُسْرَى فَقَطْ ثُمَّ نَوَى مَسْحَ رَأْسِهِ فَقَطْ ثُمَّ نَوَى غَسْلَ رِجْلِهِ الْيُمْنَى فَقَطْ ثُمَّ نَوَى غَسْلَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَلَمْ يَنْوِ بِغَيْرِ الْأَخِيرَةِ تَكْمِيلَ الْوُضُوءِ فَلَا يَجْزِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَرْتَفِعُ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ بِانْفِرَادِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَعَلَ رُبُعَ النِّيَّةِ لِلْوَجْهِ وَرُبُعَهَا الثَّانِيَ لِلْيَدَيْنِ وَالثَّالِثَ لِلرَّأْسِ وَالرَّابِعَ لِلرِّجْلَيْنِ إذْ الْوُضُوءُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ صَحِيحٌ مُجْزِئٌ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْوَاحِدَةَ مَعْنًى جُزْئِيٌّ لَا يَقْبَلُ الِانْقِسَامَ فَتَجْزِئَتُهَا لَغْوٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَيْضًا أَنَّهُ نَوَى إكْمَالَ الْوُضُوءِ عِنْدَ أَوَّلِ فَرْضٍ ثُمَّ جَدَّدَ نِيَّتَهُ عِنْدَ كُلِّ فَرْضٍ بَعْدَهُ فَإِنَّ هَذَا تَوْكِيدٌ لَا يَضُرُّ.
(وَالْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ (فِي) هَذَا الْفَرْعِ (الْأَخِيرِ) أَيْ تَجْزِئَةِ النِّيَّةِ
1 / 86