Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَمَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ وَمَيْتٍ: مِنْ قَرْنٍ وَظِلْفٍ وَعَظْمٍ وَظُفْرٍ وَعَاجٍ وَقَصَبِ رِيشٍ وَجِلْدٍ وَلَوْ دُبِغَ وَرُخِّصَ فِيهِ مُطْلَقًا إلَّا مِنْ خِنْزِيرٍ
ــ
[منح الجليل]
وَابْنِ الْقَصَّارِ، اهـ. وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ الْفُرَاتِ وَرَجَّحَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَأَخَذَهُ عِيَاضٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ هَارُونَ: لَا يَدْخُلُ هَذَا الْخِلَافُ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَيَجِبُ الِاتِّفَاقُ عَلَى طَهَارَةِ أَجْسَادِهِمْ وَقَدْ قِيلَ بِطَهَارَةِ حَدَثِهِ ﷺ فَكَيْفَ بِجَسَدِهِ الشَّرِيفِ ﷺ وَذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ الْفُرَاتِ الْإِجْمَاعُ عَلَى طَهَارَةِ أَجْسَادِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَلَا سِيَّمَا جَسَدُ نَبِيِّنَا ﷺ وقَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، أَوْ مَعْنًى لَا حِسًّا.
(وَ) النَّجَسُ (مَا) أَيْ الْجُزْءُ الَّذِي (أُبِينَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَصْلُهُ بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ فَنُقِلَ كَسْرُهَا لِلْمُوَحَّدَةِ أَيْ فُصِلَ (مِنْ) حَيَوَانٍ نَجِسِ الْمَيْتَةِ (حَيٍّ، أَوْ مَيْتٍ) وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ تَعَلَّقَ بِيَسِيرِ جِلْدٍ بِحَيْثُ لَا يَنْجَبِرُ فَالْمُنْفَصِلُ مِنْ آدَمِيٍّ حَيٍّ أَوْ مَيْتٍ طَاهِرٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمِنْهُ مَا نُحِتَ بِحَجَرٍ مِنْ رِجْلِهِ وَبَيَّنَ مَا بِقَوْلِهِ (مِنْ قَرْنٍ وَعَظْمٍ وَظِلْفٍ) بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ لِبَقَرَةٍ وَشَاةٍ كَحَافِرِ الْفَرَسِ وَأَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْحَافِرَ (وَظُفْرِ) الْبَعِيرِ وَنَعَامٍ، وَإِوَزٍّ وَدَجَاجٍ وَسَائِرِ الطَّيْرِ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا تَصَلَّبَ عَلَى رَأْسِ الْأُصْبُعِ.
(وَعَاجٍ) أَيْ سِنِّ فِيلٍ (وَقَصَبِ رِيشٍ) وَلَوْ أَعْلَاهَا الَّذِي لَا يَتَأَلَّمُ الْحَيَوَانُ بِقَصِّهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ حَيًّا (وَجِلْدٍ) إنْ لَمْ يُدْبَغْ بَلْ (وَلَوْ دُبِغَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ فَلَا يَطْهُرُ وَحَدِيثُ «أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» مَحْمُولٌ فِي الْمَشْهُورِ عَلَى الطَّهَارَةِ اللُّغَوِيَّةِ أَيْ النَّظَافَةِ (وَرُخِّصَ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مُشَدَّدَةً أَيْ أُجِيزَ وَأُذِنَ مِنْ الشَّارِعِ (فِيهِ) أَيْ اسْتِعْمَالِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغِ تَرْخِيصًا (مُطْلَقًا) عَلَى التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ مِنْ مُبَاحٍ أَوْ مَكْرُوهٍ.
(إلَّا) جِلْدًا مَدْبُوغًا (مِنْ خِنْزِيرٍ) فَلَمْ يُرَخَّصْ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَذَكَرَ ابْنُ الْفَرَسِ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ أَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ جِلْدَ الْخِنْزِيرِ كَغَيْرِهِ يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَ دَبْغِهِ وَكَذَا
1 / 51