Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
أَوْ بِعَجَمِيَّةٍ لِقَادِرٍ
وَالْتِفَاتٌ بِلَا حَاجَةٍ، وَتَشْبِيكُ أَصَابِعَ، وَفَرْقَعَتُهَا، وَإِقْعَاءٌ،
ــ
[منح الجليل]
وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ فِي غَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا صَادَفَ غَيْرَهُ قَدَرُ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ فَلَا يُجَابُ فَيُسِيءُ ظَنُّهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَيَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الْخَاصُّ عَامًّا الْمَعْنَى وَإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ، نَحْوُ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي سَعَادَةَ الدَّارَيْنِ وَاكْفِنِي هَمَّهُمَا. وَقَدْ أَنْكَرَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " ﵁ " التَّحْدِيدَ فِي صِيَغِ الدُّعَاءِ وَعَدَدِ التَّسْبِيحَاتِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَفِي تَعْيِينِ لَفْظِهَا لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ.
(أَوْ) دُعَاءٌ (بِ) لُغَةٍ (عَجَمِيَّةٍ) أَيْ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ بِصَلَاةٍ (لِقَادِرٍ) عَلَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْكَلَامُ بِهَا مَكْرُوهٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَطْ لِقَادِرٍ لِنَهْيِ عُمَرَ " ﵁ " عَنْ رَطَانَةِ الْأَعَاجِمِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ إنَّهَا خَبٌّ وَخَدِيعَةٌ وَقِيلَ إنَّمَا هُوَ بِحَضْرَةِ مَنْ لَا يَفْهَمُهَا لِأَنَّهُ مِنْ تَنَاجَى اثْنَيْنِ دُونَ وَاحِدٍ وَتُكْرَهُ مُخَالَطَتُهُمْ لِأَنَّهَا وَسِيلَةٌ لِذَلِكَ وَمَفْهُومٌ لِقَادِرِ عَدَمُ كَرَاهَةِ الدُّعَاءِ بِهَا لِعَاجِزٍ عَنْ الْعَرَبِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَفِي الطِّرَازِ مَنْ دَعَّى أَوْ سَبَّحَ أَوْ كَبَّرَ بِالْعَجَمِيَّةِ وَلَوْ غَيْرَ قَادِرٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا اهـ.
(وَ) كُرِهَ (الْتِفَاتٌ) يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَوْ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ بِشَرْطِ بَقَاءِ رِجْلَيْهِ لِلْقِبْلَةِ (بِلَا حَاجَةٍ) وَإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ كَالتَّصَفُّحِ يَمِينًا وَشِمَالًا بِالْخَدِّ فَفِي الْجَلَّابِ لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنْ قَالَ الْحَطّ الظَّاهِرُ أَنَّ التَّصَفُّحَ بِالْحَدِّ إنَّمَا يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الِالْتِفَاتِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ لَيِّ الْعُنُقِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ لَيِّ الصَّدْرِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ لَيِّ الْبَدَنِ كُلِّهِ.
(وَ) كُرِهَ (تَشْبِيكُ أَصَابِعِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي فَقَطْ وَلَا يُكْرَهُ لِغَيْرِهِ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى لِأَنَّهُ تَفَاؤُلٌ بِاشْتِبَاكِ الْأَمْرِ وَصُعُوبَتِهِ عَلَى الْإِنْسَانِ (وَ) كُرِهَ (فَرُقْعَتُهَا) أَيْ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا تُكْرَهُ فِي غَيْرِهَا وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى الْأَرْجَحِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ. وَفِي الْعُتْبِيَّةِ كَرِهَهَا مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ وَابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَسْجِدِ دُونَ غَيْرِهِ.
(وَ) كُرِهَ (إقْعَاءٌ) بِجُلُوسٍ لِتَشَهُّدٍ أَوْ بَيْنَ سَجْدَتَيْنِ أَوَّلًا حَرَامٌ وَقِرَاءَةٌ وَرُكُوعٌ لِمَنْ صَلَّى
1 / 270