238

Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl

منح الجليل شرح مختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

وَرُكُوع تَقْرَب رَاحَتَاهُ فِيهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، وَنَدَبَ تَمْكِينهمَا. وَنُصِبْهُمَا، وَرَفَعَ مِنْهُ
وَسُجُودٌ عَلَى جَبْهَتِهِ. وَأَعَادَ لِتَرْكِ أَنْفِهِ بِوَقْتٍ،
ــ
[منح الجليل]
وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِيمَنْ تَرَكَهَا مِنْ النِّصْفِ أَيْضًا كَرَكْعَتَيْنِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ كَمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ، وَفِيمَنْ تَرَكَهَا مِنْ الْجُلِّ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ سَالِمٌ وَالرَّمَاصِيُّ يُعِيدُ أَبَدًا مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الْمُغِيرَةِ بِوُجُوبِهَا فِي رَكْعَةٍ.
(وَ) سَابِعُهَا (رُكُوعٌ) وَأَقَلُّهُ الِانْحِنَاءُ الَّذِي (تَقْرُبُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ (رَاحَتَاهُ) مُثَنَّى رَاحَةٍ بِلَا نُونٍ لِإِضَافَتِهِ وَجَمْعُهَا رَاحٍ أَيْ بَاطِنَا كَفَّيْ الْمُصَلِّي (فِيهِ) أَيْ الرُّكُوعِ (مِنْ رُكْبَتَيْهِ) أَيْ الْمُصَلِّي إنْ وَضَعَهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ فَإِنْ انْحَنَى إنْحَاءً لَمْ تَقْرُبْ رَاحَتَاهُ فِيهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فَلَيْسَ رُكُوعًا بَلْ إيمَاءً وَأَكْمَلُهُ انْحِنَاءٌ يُسَوِّي فِيهِ ظَهْرَهُ وَرَأْسَهُ فَلَا يُنَكِّسُهُ وَلَا يَرْفَعُهُ وَاَلَّذِي فَهِمَهُ سَنَدٌ وَأَبُو الْحَسَنِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إنَّ وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ فِي الرُّكُوعِ مُسْتَحَبٌّ وَفَهِمَ اللَّخْمِيُّ وَالْبَاجِيِّ مِنْهَا وُجُوبَهُ.
(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (تَمْكِينُهُمَا) أَيْ الرَّاحَتَيْنِ (مِنْهُمَا) أَيْ الرُّكْبَتَيْنِ وَرَأَى مَالِكٌ التَّحْدِيدَ فِي تَفْرِيقِ الْأَصَابِعِ وَضَمَّهَا بِدْعَةٌ (وَ) نُدِبَ (نَصْبُهُمَا) أَيْ إقَامَةُ الرُّكْبَتَيْنِ بِلَا إبْرَازٍ.
(وَ) ثَامِنُهَا (رَفْعٌ مِنْهُ) أَيْ الرُّكُوعِ
(وَ) وَتَاسِعُهَا (سُجُودٌ عَلَى جَبْهَتِهِ) أَيْ مَسُّ الْأَرْضِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ ثَابِتٍ بِجُزْءٍ يَسِيرٍ مِنْ مُسْتَدِيرِ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إلَى النَّاصِيَةِ، وَنُدِبَ بَسْطُهَا كُلُّهَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا مَا ثَابِتٌ. وَكُرِهَ الِاتِّكَاءُ بِهَا عَلَيْهَا بِحَيْثُ يَظْهَرُ فِيهَا الْأَثَرُ فَلَا يَصِحُّ عَلَى قُطْنٍ مَنْدُوفٍ أَوْ تَبْنِ مَنْفُوشٍ أَوْ بِزْرِ كَتَّانٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَا يَثْبُتُ تَحْتَهَا وَلَا تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ. وَلَا يُشْتَرَطُ ارْتِفَاعُ الْعَجُزِ عَنْ الرَّأْسِ وَيَنُوبُ (وَأَعَادَ) الصَّلَاةَ نَدْبًا (لِتَرْكِ) السُّجُودِ عَلَى (أَنْفِهِ بِوَقْتٍ) لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ وَلَوْ فِي سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ وَالرَّاجِحُ نَدْبُهُ.

1 / 249