411

al-miḥan

المحن

Editor

د عمر سليمان العقيلي

Publisher

دار العلوم-الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Publisher Location

السعودية

فَدَخَلَ سِنَّ الْقَنَاةِ فِي صَدْرِ الْمَوْلَى فَمَاتَ وعافى الله سَحْنُون مِنْ كَيْدِهِ وَمَا أَرَادَ بِهِ
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُحْنُونٍ وَقَدْ حَدَّثَنِي بِبَعْضِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِسْطَامٍ عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بْنِ عَبْدُوسٍ قَالَ صَلَّى ابْنُ أَبِي الْجَوَّادِ وَهُوَ قَاضٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى جِنَازَةِ وَهْبٍ وَكَانَ وَهْبٌ أَخًا لِسُحْنُونٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ قَالَ فَرَجَعَ سُحْنُونٌ عَنِ الصَّلاةِ خَلْفَهُ قَالَ فَكَتَبَ ابْنُ أَبِي الْجَوَّادِ الْقَاضِي إِلَى الأَمِيرِ زِيَادَة اللَّه يُعْلِمُهُ بِذَلِكَ فَأَمَرَ الأَمِيرُ بِرَسُولٍ إِلَى صَاحِبِ مَدِينَةِ الْقَيْرَوَانِ أَنْ يَضْرِبَ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ خَمْسمِائَة سَوط ويحلق رَأسه ولحيته فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُمَيْدٍ الْوَزِيرَ يَوْمَئِذٍ وَكَانَ الأَمِيرُ زِيَادَةُ اللَّهِ قَدْ نَامَ فِي قايلته فَأَمَرَ عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدٍ الْوَزِيرُ الْبَرِيدَ أَنْ يَتَوَقَّفَ عَنِ السَّيْرِ ثُمَّ تَلَطَّفَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الأَمِيرِ فَقَالَ لَهُ بَلَغَنِي أَعَزَّ اللَّهُ الأَمِيرَ أَنَّكَ أَمَرْتَ أَنْ تَفْعَلَ بِسُحْنُونٍ كَذَا وَكَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّ العكي مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ وَهُوَ أَمِيرٌ يَوْمَئِذٍ إِنَّمَا هَلَكَ لِضَرْبِهِ الْبُهْلُولَ بْنَ رَاشِدٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ وَهَذَا مِثْلُ الْبُهْلُولِ قَالَ لَهُ نَعَمْ وَقَدْ حَبَسْتُ الرَّسُولَ شَفَقَةً وَاللَّهِ مِنِّي عَلَى الْأَمِير فَقَالَ لَهُ نعم مَا فعلت فشكره وَلم ينفذ أمره قَالَ فَبَيْنَمَا سَحْنُون قد غدى وَالنَّاس يقرأون عَلَيْهِ وهم أندلسيون إِذا أَتَاهُ الْخَبَرُ بِمَا أَزَاحَ اللَّهُ عَنْهُ

1 / 465