al-miḥan
المحن
Editor
د عمر سليمان العقيلي
Publisher
دار العلوم-الرياض
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
Publisher Location
السعودية
Regions
•Tunisia
Empires & Eras
Fāṭimids (N Africa, Egypt, S Syria), 297-567 / 909-1171
يَأْكُلَهُ فَجَعَلَ صَاحِبُ الشُّرَطَةِ يَغْمِزُ إِلَيْهِ يُرِيدُ أَنَّهُ اللَّحْمَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَأَمَرَ الْمَلِكُ صَاحِبَ شُرَطِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَمَّا ذَهَبَ بِهِ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَهُ وَهُوَ اللَّحْمُ الَّذِي دَفَعْتَ إِلَيَّ أَفَظَنَنْتَ أَنِّي أَتَيْتُكَ بِغَيْرِهِ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ وَلَكِنِّي خِفْتُ أَنْ يُفْتَنَ النَّاسُ بِي فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ عَلَى أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ قَالَ أَكَلَهُ فُلانٌ فَيَتَأَسَّى بِي فَأَكُونُ فِتْنَةً لَهُمْ فَقُتِلَ
وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ رَسُولا فَأَتَاهُ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ يَدُورُ فَمر بِموضع فَسمع فِيهِ رَجُلا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَطْحَنُ فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ ﵇ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثمَّ سلم فَقَالَ لَهُ وَأَنِّي بِالسَّلَامِ فِي هَذَا الْبَلَدِ فَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ رَسُولُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ وَقَالَ لَهُ مَا شَأْنك فَقَالَ إِنِّي أسرت مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا فَأُتِيَ بِي إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ فَعَرَضَ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَيْتُ فَقَالَ لِي إِنْ لَمْ تَفْعَلْ سَملْتُ عَيْنَيْكَ فَاخْتَرْتُ دِينِي عَلَى بَصَرِي فَسَمَلَ عَيْنِي وَصَيَّرَنِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُرْسِلُ إِلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ بِحِنْطَةٍ فَأَطْحَنُهَا وَخبزَةٍ فَآكُلُهَا فَلَّمَا سَارَ الرَّسُولُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ قَالَ فَمَا فَرَغْتُ مِنَ الْخَبَرِ حَتَّى رَأَيْتُ دموع عمر بن عبد الْعَزِيز تسيل قد بلت مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي خَبَرُ فُلانٍ وَوَصَفَ صِفَتَهُ وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تُرْسِلْ بِهِ إِلَيَّ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكَ مِنَ الْجُنُودِ مَا يَكُونُ أَوَّلُهُمْ عِنْدَكَ وَآخِرُهُمْ عِنْدِي فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ قَالَ مَا أَسْرَعَ مَا رَجَعْتَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ مَا كُنَّا لِنَحْمِلَ الرَّجُلَ الصَّالِحَ عَلَى هَذَا بَلْ نَبْعَثَ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ فأقمت أنْتَظر مَتى أخرج بِهِ فَأَتَيْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا بِهِ قَدْ نَزَلَ عَن سَرِيره
1 / 396