324

al-miḥan

المحن

Editor

د عمر سليمان العقيلي

Publisher

دار العلوم-الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Publisher Location

السعودية

ذِكْرُ سَبَبِ ضَرْبِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَزْمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعت حبيب الْحَاكَّ وَكَانَ يَحُكُّ الْجَوْهَرَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مَالك الَّذين يقرأون قَالَ أَخَذَ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَالِي الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَلم قَالَ ولينا قُضَاة مِنْ قُضَاتِكَ فَرَأَيْنَا مُنْكَرًا بِبَابِكَ فَغَيَّرْنَاهُ قَالَ فَقَالَ أَفَلا رَفَعْتَ ذَلِكَ إِلَيَّ قَالَ وَلِمَ أَرْفَعُ ذَلِكَ إِلَيْكَ وَهُوَ جَلِيسُكَ قَالَ أَمْضَيْتُ فِيهِ أَمْرَ اللَّهِ قَالَ لأَقُصَّنَّهُ مِنْكَ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَالَ لأَفْعَلَنَّ ذَلِكَ بِكَ قَالَ شَأْنَكَ يَقُصُّنِي مِنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَا اؤمل أَن أخد ذَلِكَ مِنْكَ بِتَغَيُّرِ مَنْ يُنْكِرُهُ عَلَيْكَ قَالَ فَضَربهُ خَمْسَة وَعشْرين سَوْطًا ثمَّ خلا عَنْهُ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْملك فَكتب إِلَيْهِ أتضرب حَاكِمًا مِنْ حُكَّامِي فِي أَمْرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ بِهِ قَالَ وَكَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ أَنْ يَضْرِبَ الْوَالِيَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ سَوْطًا فَأَتَاهُ الْوَالِي فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَ بِأَنْ تَضْرِبَنِي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ سَوْطًا قَالَ لَا أَفْعَلُ ذَلِك قدرت فعفوت وَمَا مِثْلِي يَقْتَصُّ مِنْ مِثْلِكَ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَجْزِيهِ خَيْرًا وَعَزَلَ الأَمِيرَ عَنِ الْمَدِينَةِ

1 / 378