337

المسألة الخامسة [خواص الرحمن الرحيم]

في خواص هذين الاسمين الشريفين وبيان فضلهما، فمن ذلك أنه قيل في اسمه تعالى (الرحمن) أنه الاسم الأعظم.

وعن الحسن قال: (الرحيم) اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه، وأخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الله قد أنزل علي سورة لم ينزلها على أحد من الأنبياء والرسل قبلي ))، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال الله تعالى ((قسمت هذه السورة بيني وبين عبادي فاتحة الكتاب جعلت نصفها لي ونصفها لهم وآية بيني وبينهم فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله: عبدي دعاني باسمين رقيقين أحدهما أرق من الآخر فالرحيم أرق من الرحمن وكلاهما رقيقان...)) الحديث.

قال (البيهقي): قوله رقيقان قيل: هذا تصحيف وإنما هما رفيقان، والرفيق من أسماء الله تعالى.

قلت: يعني أن الحرف الأول فاء لا قاف، وأخرج البزار والحاكم والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن عائشة قالت: قال لي أبي: ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال: وكان عيسى عليه السلام يعلمه للحوارين لو كان عليك مثل أحد ذهبا لقضاه الله عنك، قلت: بلى، قال: قولي اللهم فارج الهم كاشف الغم، وفي لفظ البزار وكاشف الكرب مجيب دعوة المضطرين رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما أنت ترحمني فارحمني رحمة تغنيني بها عمن سواك.

وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن سابط، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات ويعلمهن: ((اللهم فارج الهم وكاشف الكرب ومجيب المضطرين ورحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ارحمني اليوم رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك)).

Page 338