994

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأما قوله أمرت بالكلام والذي يأمرني ن نقول ما نقول هو شبه الحية تلتوي على بطني وتقول لي إن لم تتكلم الدغك فذلك واليه شيطانه أو رأيه من الجن لأنهم الذين يتصورون على صورة الحيات والأفاعي فان كان إخباره بهذا على سبيل الاعتذار لما يصدر منه من الأقوال القبيحة شرعا فلا يصدق في ذلك ولا يعذر به إلا أن يتبين ذلك ويظهر عليه أثره حين الكلام .

[394/2]

[395/2]

وأما قوله إذا نزل حجر من السماء كثير كبير خارج عن المعتاد يقول أنا أمرت بانزاله، ويقول إذا مات أحد أو مرض أنا قتلت فلانا أو أنا أمرضت فلانا وعزلت فلانا، ويقول اشتروا مني الغيث، فإن أراد أن هذه الأشياء توجد بارادته وقدرته وفعله فهو كافر، لأن كل من يعتقد التأثير لغير الله تعالى فهو كافر قال ابن رشد، وان كان مراده أن هذه الأشياء يفعلها الله عند سؤاله له ودعائه فهة مستدرج لا ولي، لأن الولي لا يقطع بالكرامة انها تقع على وفق دعوته، ولا يستأنس بها ولا يعلم بها إلا حين وقوعها، وان أراد أن هذه الأشياء تفعل بسحر منه أو أسباب فهو ساحر.

[ حقيقة كرامة الولي]

وأما ما نقل عنه من بعضه للعالم السخي وحبه للبخيل وبغضه لأهل العلم وحبه للظلمة فقد ارتكب في ذلك خلاف السنة، وذلك دليل على عدم ولايته، قال اليفرني(¬1) في كرامة الولي: إنه فعل خارق للعادة يظهر على يد عبد صالح في دينه متمسك بسنة الله في جميع أحواله من غير دعوى النبوءة.

هذا ما تيسر من الجواب والله تعالى أعلم.

وسئل ابن لب عن رجل دعا أن يرفع المطر عن الخلق ثمانية أعوام ولا يرحمهم بقطرة، ودعا أن لا تمر ولا جمعة الا وهو قد قتل وعلق، وقال إن وقفت بموضع حكم القاضي فاعلم أني ابن زني، وطلبه غريم جلبه الى القاضي والرجل في ظاهره من أهل الخير وممن يحمل القرآن .

Page 448