948

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[356/2] قلب سالم الإيمان. وقال أحمد بن أبي سليمان صاحب سحنون: من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان أسود قتل. وقال في حق رجل قيل له وحق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال فعل الله برسول الله كذا وكذا وذكر كلاما قبيحا، فقيل له ما تقول يا عدو الله؟ فقال أرشد من كلامه الأول فقال إنما أردت برسول الله العقرب، فقال ابن أبي سليمان للذي سأله أشهد عليه وأنا شريكك يريد في قتله وثواب ذلك. قال حبيب بن الربيع لأن ادعاءه التأويل في لفظ صراح لا يقبل، لأنه امتهان وهو غير معزر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا موقر له فوجب اباحة دمه.

[ من شتم النبي قتل ومن شتم الصحابة ضرب ]

وسئل مالك سأله الرشيد في رجل شتم النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له أن فقهاء العراق أفتوه بجلده.

فغضب مالك وقال: يا أمير المؤمنين، ما بقاء الأمة بعد نبيها! من شتم الأنبياء قتل، ومن شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ضرب.

[ من كذب النبي أوشك فيما جاء به قتل ]

وسئل أشهب عن يهودي تنبأ وزعم أنه أرسل إلى الناس أو قال بعد نبيكم نبي.

فأجاب بأنه يستتاب إذا كان معلنا بذلك، فإن تاب وإلا قتل. وذلك لأنه مكذب لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لا نبي بعدي مفتر على الله تعالى في دعواه عليه الرسالة والنبؤة. وقال محمد ابن سحنون: من شك في حرف مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل فهو كافر وجاحد. وقال من كذب النبي صلى الله عليه وسلم كان حكمه عند الأمة القتل.

وسئل القابسي: عمن قال كل صاحب فندق قرنان وإن كان نبيا مرسلا.

فأجاب بشدة بالقيود والتضييق عليه حتى تستفهم البينة عن جملة

[356/2]

Page 402