Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فإجاب أكرمكم الله، إن كان الأمر على ما ذكرتموه فقد عرض الرجل المذكور باستنقاض النبي صلى الله عليه وسلم وهضم جانبه. فان ثبت ذلك عليه بعدول فجزاؤه القتل من غير استتابة على حكم الزنديق، فان الله تعالى قرن أذي نبيه صلى الله عليه وسلم بأذاه تبارك وتعالى فقال:{ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة}. الآية. ولعنتهم في الدنيا القتل، وإن كان القوم الذين شهدوا على الرجل المذكور لا يبلغون العدالة لكنها من
[348/2]
[349/2]
تميم فيهم، لم يبلغ بعقوبته القتل، وعوقب عقوبة موجعة مع طول السجن. وان كان مسخوطين ساقطين للشهادة لم تجب عليه عقوبة ويغلظ عليه بالقول من غير ضرب ولا سجن. وقد عظم الله حرمة نبيه صلى الله عليه وسلم وأمر بتعزيره وتوقيره فمن ذكره بشيء يستنقصه به وجب قتله، حتى قال بعض أهل العلم من قال النبي صلى الله عليه وسلم وسخ على وجه التنقص قتل. وقد أفتى ابن عتاب رحمه الله في الذي قال أد إلي القبالة واشتك بي للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يقتل، وهذا مسطر في كتب أيمتنا. وكتب مصباح بن محمد بن عبد الله اليالصوتي في شعبان عام ستة وأربعين وسبعمائة.
Page 394