813

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[246/2] مطلقا أعطوه أو لم يعطوه، وفهم هذا الأقوال من كلام اللخمي إنما يلوح بعد تأمل، ويتبين ذلك بأن قوله وإن شرط لهم ذلك لم يجز راجعا إلى المسألتين قبله، وهما العنوية والصلحية التي فيها المسلمون، لأنه إذا لم يوف بذلك في الصلحية فالعنوية أحرى، فإذا تأملت هذه الأقوال علمت منها أن الإحداث في المختطة إذا لم يعطوه متفق على منعه، ولما عبر ابن عرفة بقوله: واختلف في إحداث الكنائس بأنه ما عرج عليه اللخمي، فلزمه التعب بمخالفة عبارة اللخمي، وعدم موافقته النقل، وحكاية اللخمي الخلاف على الوجه الذي ذكرناه صحيحة، إذ هي كذلك عند أئمة المذهب حسبما فهموه من المدونة والواضحة، غير ان كثيرا منهم لم يفرقوا في العنوية بين القديمة وغيرها على ما سنشير إليه بعد، وهو مقتضى ما تقدم عن عمر بن عبد العزيز وغيره.

ولا يقال: لعل ابن عرفة وقف على ما لم يكن اللخمي، لأنا نقول: لما أسند ابن عرفة نقله إلى نقل اللخمي سقطت هذه الدعوى والله الموفق.

[ إجماع أهل الشورى بقرطبة على منع إحداث الكنائس ببلاد الإسلام ]

وفي نوازل ابن سهل بعد مسائل نسب صدرها إلى أحكام ابن زياد، أن رجلا قام على أهل الذمة في شنوغة لهم أثبت أنها محدثة، *فسئل عن ذلك أهل الشورى بقرطبة،

Page 263