Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
حسن صحيح لا يكاد يسقط منه شئ في النطر والاستدلال سوي محال يسيرة ينبغي مراجعة النطر فيها واعادته اليها . والله سبحانه أعلم .
وقد ذكر الشيخ الامام " أبو العباس أحمد بن ادريس القرافي " في الفرق
الثامن عشر والمائة من قواعده عن ابن حزم في مراتب اجماعه الشروط
المشترطة في أداء الجزية شروطا ذكر فيها ألا يحدثوا كنسة ولا يجدوا ما خرب منها
[225/2]
[226/2]
الخ . وهذا كان لا يمس محل النزاع فقد اعتني الايمة باشتراط الجريان في عقد
الجزية علي المشهور المنصوص , والله سبحانه أعلم , وهو الموفق للصواب
بفضله . وكتب مسلما علي من يقف عليه العبد الفقير اليه عيسي بن
احمد الماواسي انتهي .
لا يهدم من الكنائس ما وجد مبينا الا اذا ثبت تعدي أهل الذمة
وأجاب عن المسألة أيضا بما هذا نصه :
الحمد لله تعالي حق حمده , والصلاة والسلام الأكرمان علي سيدنا محمد
المصطفي نبيه وعبده , وعلي اله وصحبه , والتابعين لهم باحسان من بعده .
وبعد أيد الله الجميع بالتقوي , وصرف عنا في الدنيا والاخرة كل محنة
وبلوي , فاني وقفت علي السؤال المشتمل علي ما تضمنه من المقال والفتوي ,
بقول واضح السبيل , راجح الدليل , لموافقته طاهر المدونة حيث تكلم علي
المسألة في كتاب الجعل والاجارة منها وترجمة من اجر داره ممن يتخذها كنيسة
فقال فيها ما نصه , مالك : وليس لأهل الذمة أن يحدثوا ببلد الاسلام كنائس
الا أن يكون لهم أمر أعطوه . ثم قال في الترجمة بعد ذلك عن ابن القاسم :
وما اختطه المسلمون عند فتحهم ويسكنونه كالفسطاط والبصرة والكوفة
وافريقية وشبهها من مدائن الشام فليس لهم احداث ذلك فيها الا أن يكون
لهم عهد فيوفي لهم به انتهي نصه . فكلام صاحب التهذيب انما هو في
احداث الكنائس لا في هدم ما وجد منها مبنيا منذ متطاول . فأما ما
وجد منها مبنيا قد تطاول زمن بنائه فلا يتعرض لهدمه , لأنهم محمولون علي أن
ذلك أمر أعطوه فثبت لهم ووجب حمل أمره علي السلامة من
Page 237