Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
حقيقة الصلح , وما يمتنع منه وما يجوز .
ومما ينبغي أن يذبل به ما وقع من جواب السؤال بيان حقيقة عقد
الصلح لغة وشرعا , وبيان الممتنع والجائز بمال أو بغير مال , وهو المعبر عنه في
[209/2]
[210/2]
كتب الفقه بالمهادنة والهدنة . الجوهري . هادنة صالخة . والاسم الهدنة . وأما
حقيقته في العرفالفقهي فهو عبارة عن توافق امام المسلمين والحربين علي
ترك القتال بينهم مدة لا يكون فيها تحت خكم الاسلام , فقولنا الامام يخرج
من سواه من المسليمين , اذا حصل منه ذلك لم يتم ولوكان امام السرية .
وبقية الرسم مخرج للأمان والاستيمان. وذكر المدة غير مقيدة فيه اشارة الي أنها
موكله الي اجتهاد الامام مالم يطل ويفهم ذلك من تنكيرها فانها للنوعية .
وأما حكمه فالجواز ان أقتضي مصلحة للمسلمين . والمنع ان تضمن
مفسدة عليهم . قال بن حبيب عن بن الماجشون : ان رجا الامام فتح حصن
لم ينبغ له صلح أهله علي مال , وان كان علي اليأس منه فلا بأس بصلحهم
علي غير شيء كصلح الحديبية . وان لم يتضمن الصلح مصلحة ولا مفسدة فهو
مكروه لما فيه من توهين الجهاد , فان نزل مضي ما لم تتبين فيه مفسدة بعد
عقده فينقض , قال الشيخ ابن ابي يزيد عن سحنون : لو وادعهم الامام علي
مال ثم بانا له ضرر للمسلمين لم ينبذه حتي يرد ما أخذه منهم . وكذلك
ان بان ذلك لمن بعده , ولا يحبس من المال بقدر ما مضي من الأجل . قال
سحنون وليس الأمام نقض الصلح لغير بيان خطأ فيه , ولو رد ما أخذ
الا برضي من عاقده . ونقل الشيخ أبي يزيد عن ابن المواز أنه قال : كره
علماؤنا المهادنة علي أن يعطينا أهل الحرب مالا كل عام . قال محمد : وانما
هادن النبي صلي الله عليه وسلم أهل مكة لقلة المسلمين حينئذ . هذا ما يتعلق
بالصلح علي مال يأخذه الأمام أو بغير مال . واما لو وقع بمال يعطيه المسلمون
Page 219