Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
اذا طهر له أن أخذ ذلك المال وتسريحه أولي منت قتله كما حكاه القاضي أبو الوليد بن رشد , فكذلك يجوز اباحة الفداء لرعيته في أسراهم اذا رأي ان ذلك
[180/2]
[181/2]
مصلحة لهم لتقويهم بما يأخذونه منهم من المال مدافعة أعدائهم ومقابلة ما
منوا به من مكابدة أضرارهم اللازم لهم من الاناء , ولا سيما بهذه الجزيرة
الاندلسية التي قد غلب العدو علي جل أقطارها وأحاطوا بمن بقي فيها من
المسلمين من جميع جهاتهم .
ولما في اباحة الفداء لهم من الاستدراج للعدو الي اباحة فداء من
بأيديهم من اساري المسلمين وتوخي مسماحتهم في ذلك وتيسير أسباب
خلاصهم . فان فائدة استنفاذ المسلمين من أيدي الكفار عطيمة القدر عند الله
تعالي , قد اباح الشرع لأجلها أمورا من المحرمات التي لا تجوز , ولغير ذلك من
مصالحهم ومنافعهم العامة والخاصة , فالدليل الذي يحتج به علي اباحة الفداء
لغير الامام ليس هو دليل جواز ذلك للامام كما بني احتجاجه عليه هنا
الماكلم , فان ذلك يؤدي الي ينفرد كل واحد من الرعية من نطر في ذلك
مخالف لنطر الامام , فيفدي من يري الامام المصلحة في استرقاقه , وسترق من
يري المصلحة في فدائه . وليس في الفقهاء من يقول بذلك ولا من يجيزه , بل
الدليل علي تسويغ الفداء للرعيه هو ماجعل للامام من النطر في ذلك بحسب
اجتهاده وا تقتضيه المسلمين عنده للمسلمين . فمن اجاز للامام فداءه للرعية
جاز ومن منعه لم يجزكما هو المعروف الان من احوال ملوكنا بالاندلس , فان
الاساري الذين يوتوا بهم من أرض الحرب لابد منةعرضهم علي السلطان أو
علي ثقته في ذلك , فمن رأي أن قتله مصلحه من دليل أو ذي نكابة وشبهه
قتله , ومن رأي أن المصلحة في استرقاقه للمسلمين واغراء لهم من سمانهم
كزعيم أو قائد كبير استرقه ولم يمكن العامة منه .
ومن راي أنه يدل في نفسه المال الكثير الواسع الذي ينتفع بمثله
المسلمون ويستعينونبه عليدفع مهماتهم العامة للبلوي , تولي فداءه بنفسه
Page 186