714

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وللقائل بالمنع أن يقول انما تكون معارضة بعد تسليم صحة الاستدلال , فأما

مع ما ذكروه من الأجوبة عن الاستدلال بذلك فلا معارضة , فهذا مدرك

الخلاف في هذه المسألة .

وأما الصغار والضغفاء والاناث ففي النوادر : وأما الضعفاء والنساء

والصبيان فلا بأس أن يفادوا بالمال ما كان الجيش بأرض الحرب أو بفور

خروجه الي بلاد الاسلام . فأما بعد تفرقهم في بلاد الاسلام وقرارهم بها طال

مكثهم أو لم يطل فلا يفادوا الا بأساري المسلمين . قاله الأوزاعي ومطرف

وابن الماجشون وأصبغ . قالوا ولا يفادي الصغار منهم بمال اذا لم يكن معهم

اباؤهم وان كانوا من أحد الكتابيين ويفادوا المسلمين . ومن النوادر أيضا :

ولا بأس أن يوخذ في فداء النساء المال وفي صغار اناثهم , فأما صغار الذكور

فلا . ومن المقرب لابن أبي زمنين قال عبد الملك وسمعت مطرفا وابن الماجشون

واصبخ بن الفرج يقولون : لا نري أن يفادي الصغار من سبي العدو بمال وان

كانوا من سبي أهل الكتاب اذا لم يكن معهم اباؤهم , لأنهم عندنا علي

الاسلام اذا ملكهم المسلمون , قالوا لا بأس أن يفادي بهم أساري المسلمين

اذا لم يكن من ذلك بد , وقاله ابن نافع وأشهب وغير واحد من اهل العلم .

قال عبد الملك : وسمعت مطرفا وابن الماجشون يقولان قال مالك لا يفادي

من صلي من السبي أو أجاب الي الاسلام , لا يفادي بمال ولا يفادي به أسير

مسلم لأنه مسلم . فهذا حكم الصغار والنساء والضعفاء , ولا حاجة لذكر أدلة

ذلك لأن حكم النازلة التي قصدنا انما يبني علي فداء الكبار لا علي فداء

هؤلاء .

[161/2]

[162/2]

يتحدثون في القرن التاسع عن الحاكم المجتهد والحاكم المقلد

فاذا تقرر حكم فداء الأساري من الجواز والمنع فلنجع الي الكلام في النازلة

التي نزلت بمالقة فنقول : ان كان الحاكم في هذه المسألة من أهل الاجتهاد

Page 164