Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
المسلمين كدمائهم , فمن أسلم منهم ولم يحز مالا ولا ولدا بدار الاسلام فكأنه لا مال له ولا ولد , وكأن اليد للكفار كما ان الدار لهم وليست يد صاحبه
الاسلامي يدا اذا كان بين أطهرهم .
وقال " ابن العربي " أيضا : العاصم لدم المسلم الاسلام , ولماله الدار , وقال
" الشافعي " : العاصم لهما جميعا هو الاسلام وقال " أبو حنيفة العاصم " المقوم لهما
هو الدار والموثم هو الاسلام , وتفسير ذلك أن من أسلم ولم يهاجر حتي قتل
فانه تجب فيه الكفارة عنده دون الدية والقود , ولو هاجر لو جبت الكفارة
والدية علي عاقلته , قيل فعلي هذا دمه محقون عند مالك والشافعي , وقتله خطأ
لا دية فيه عند أبي حنيفة وانما فيه الكفارة خاصة , وهو الطاهر من قول
المفسرين واحتجوا في ذلك بقوله تعالي : والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من
ولا يتهم من شئ حتي يهاجروا وبقوله تعالي : فان كان من قوم عدو لكم
وهو مومن فتحرير رقبة مؤمنة ولم يذكر دية : قالوا والمراد بهذا المومن انما هو
المسلم الذي لم يهاجر , لأنه مؤمن في قوم أعداء فهو منهم لقوله تعالي :ومن
يتولهم منكم فانه منهم فهو مومن من قوم عدو , فلما ذكر الدية في أول الاية
في المومن المطلق وفي اخرها في المؤمن الذي قومه تحت عهدنا وميثاقنا وهم
الذميون وسكت عنها في هذا المومن الذي قومه تحت عهدنا وميثاقنا وهم
الذميون وسكت عنها في هذا المومن الذي بين الأعداء دل علي سقوطها ,
وأنه انما أوجب فيه الكفارة خاصة , هذا حكم دمه .
قال " ابن العربي " : وهذه المسأله خراسانية عطما لم تبلغها المالكية ولا
عرفتها الايمة العراقية , فكيف بالمقلدة المغربية احتج أصحاب أبي حنيفة علي
أن العاصم الدار بأن التحرز والاعتصام والامتناع انما يكون بالحصون
والقلاع , وأن الكافر اذا صار في دارنا عصم دمه فصار كالمال اذا كان
[128/2]
[129/2]
مطروحا علي الطريق لم يلزم فيه قطع , واذا حوز بحوزه كان مضمونا بالقطع .
Page 128