Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[123/2] كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعه فتهاجروا فيها فأولئك مأويهم جهنم وساءت مصيرا الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسي الله أن يعفو
عنهم وكان الله عفوا غفورا . وقال تعالي : تري كثير منهم يتولون الذين كفروا لبيس ما قدمت لهم أنفسهم ان سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يومنون بالله والنبي وما أنزل اليه ما اتخذوهم أولياء ولكن
كثيرا منهم فاسقون .والطالمون أنفسهم في هذه الاية السابقة انما هم تاركون
للهجرة مع القدرة عليها حسبما تضمنه قوله تعالي الم تكن أرض الله واسعة
فتهاجروا فيها . فطلمهم أنفسهم انما كان بتركها وهي الاقامة مع الكفار
وتكثير سوادهم وقوله توفاهم الملائكة فيه التنبيه علي ان الموذبح علي ذلك
والمعاقب عليه انما هو من مات مصرا علي هذه الاقامة , وأما من تاب عن ذلك
وهاجر وأدركه الموت ولو بالطريق فتوفاه الملك خارجا عنهم فيرجي قبول توبته
وان لا يموت طالما لنفسه , ويدل علي ذلك أيضا قول الله تعالي ومن يخرج من
بيته مهاجرا الي الله ورسوله الي قوله وكان الله غفورا رحيما .
فهذه الايات القرانية كلها أو أكثرها ما سوي قوله تري كثيرا منهم الي
اخرها نصوص في تحريم الموالاة الكفرانية . وأما قوله تعالي :يا أيها الذين امنوا
لا تتخذوا اليهود والنصاري أولياء بعض ومن يتولهم منكم
فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الطالمين ,فما أبقت متعلقا الي التطرق لهذا
التحريم . وكذا قوله تعالي :يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم
هزؤا ولعب منالذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله انا
كنتم مؤمنين .
وتكرار الايات في هذا المعني وجريها علي نسق وتيرة واحدة مؤكد
للتحريم ورافع للاحتمال المتطرق اليه , فان المعني اذا نص عليه وأكد
Page 122