618

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ 71/2]

من تطوه بشئ ثم حلف ليرجعن فيه فلا رجوع له

وسئل عمن حلف ليرحعن فيما عمله لابنته عن زوجها من نقد ومهر .

فأجاب لا رجوع له فيما فعله , قيل فان قضي عليه ذلك جري علي

الخلاف في الاكراه الشرعي .

من حلف ليحجن هذا العام فمنعته الفتنه فلا شئ عليه

وسئل عمن حلف بصدقة ثلث ماله ليحجن هذا العام ولا رجع من

المهدية حتي يحج وهو من أهل قفصه فأتي المهدية فبلغه عن المشرق الفتنة

والجوع والهلاك فرجع , هل يجب عليه شئ أم لا

فأجاب : هذه تجري علي مسأله اذا صد بعدو والمعروف لأنه معذور ويحل

بل قال بعض أهل المذهب ويجزئه عن حجه الفريضه والمعروف خلافه . وقال

تجر علي مسأله من حلف ليفعلن كذا فأكره علي عدم فعله والمعروف أنه

يحنث , بخلاف الحالف علي النفي , وعطفه قوله ولا رجع يعني في هذه السنة

ولو حمل ذلك علي العموم لجنث برجوعه , لأنه مطلق في الزمان فان لم يمكنه

الان فيمكنه فيما يستقبل .

لا شئ علي من أكره علي ضد المحلوف عليه

وسئل " المازري " عمن كانت يمينه علي بر فأكره علي الفعل , أو علي حنث

فأكره علي الترك .

فأجاب لا شئ عليه في الأول , واختلف الثاني هل يحنث أم لا

مثل أن يحلف ليأكلن رغيفا أو فرخ حمام فأكره علي عدم أكله , ومثال الأول ان يحلف

علي زوجته أن لا تخرج من الدار وكانت لغيره فأخرجها القاضي , وقال بعض

شيوخنا فيها قولان , وأخذهما من مسألتين في المذهب وليس فيها عندي الا

قول واحد , ويتأول ما وقع في المسأله من وجه الحنث أنه حلف علي فعل

الغير ووجه عدمه قياسا علي الاكراه في نفسه , والمسألتان هما اذا حلف أن لا

يدخل فاقتحمت به الفرس , والأخري سئل عمن حلف لامرأته ان لا تخرج

فوقعت فتنه أو انهدمت الدار فخرجت فقال يحنث وتؤولت هذه الروايه بأنها

لو قعدت لم يضرها ذلك فيكون قولا واحدا .

[71/2]

[72/2]

Page 68