599

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

من وجهين : أحدهما أنه أبطل بعد العتق ثلثى كفاره وثلثى أخرى , مع أن

المكفر اعتمد ذلك من كفارته , والاخر أنه عين السته المجزيه ان قصرها على

ثلاث من الاطعام عن ثلاث من الكسوه , وهذا لا يبدو له وجه لأن المقصود

[51/2]

[52/2]

بعد سقوط العتق والكسر اسقاط التلفيق , خاصه على المشهور , فيعتد بما شاء

من أحد الجانبين , الا ترى ان شرك بين ثلاث أيمان فى اطعام عشره وكسوه

عشره يجزئ على نفى التلفيق بتسعه من أيهما شاء الاطعام أو الكسوه , وان شاء

منهما ثلاثه من جهه وسته من اخرى , ومثل هذا لا يسمع فيه نص على جهه

معنيه اذا زال التلفيق , وقد قال " ابن القاسم " فى كتاب " ابن المواز " فيمن عليه

كفاره فأطعم عنها خمسه وكسا خمسه , قال ليضف الى أيهما شاء ما يتمه

ويجزيه , واذا بطل العتق فى مسأله ابن المواز صارت الى المسأله المذكوره

الان , وهى تشريك ثلاث أيمان فى كسوه واطعام , أما وجه تصويب كلام

" ابن المواز " فقد تعرض له " ابن بشير "فى تنبيهه بكلام فيه غموض لم يكشف فيه

عن المقصود ونصه : اذا بنينا على نفى التلفيق فقال " ابن المواز " فيمن أشرك فى

ثلاثه كفارات فأطعم وكسا وأعتق انه يكتفى بسته مساكين وهو ثلث كفارتين

لأن العتق باطل للتبعيص , وقد اعتقد أن ثلث كل واحد من الكفارات يجزيه

عن واحده فتبطل سبعه من كل واحده من الكسوه والاطعام , لأنها ثلث

العشره بالكسور , وتبقى ثلاثه عن كل واحده فيبطل العتق جمله لأنه

لا يتبعض , وأنكر " أبو الحسن اللخمى " هذا ورأى أن تجزئه تسعه . لأنه لفق من

كل واحده من الكفارات الثلاث ثلاثه فجاء من الجميع تسعه . والذى قاله " ابن

المواز " التفات الى واحده قصدت بالعتق فيبطل ما قابلها جمله , " وأبو الحسن " رأى

أن القصد بالكفارات عن الثلاث فيحتسب منها عن كل كفاره فيحصل من

Page 49