Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl ifrīqiyya waʾl-andalus waʾl-maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
والوجه الثالث : أنه يؤدي لأن يبقى النكاح بغير صداق ، فإن الذي ينتفع به الزوج من الاستغلال والسكنى ، ربما قد يكون مثل الصداق أو أكثر ، ولا سيما أن طالت مدة الإمتاع فيقابل الصداق بذلك ، فكأنه لم يعطها شيئا ، ولكن إنما يمنع من هذا الوجه إذا كان الإمتاع شرطا مقارنا للعقد ، فإن كان تطوعا بعد انعقاد العقد لم يمنع من هذا الوجه ؛ لأنه كأن المرأة أعطته حظا من مالها ، وذلك جائز بشرط ألا تنعقد عليه القلوب حين العقد ، ويجوز أيضا أن يكون مقارنا للعقد إذا كان الإمتاع في ملك غير ملك الزوجة ، ألا ترى[28/3]ما روي عن مالك أنه أجاز أن يقول الرجل لآخر تزوج ابنتي على أن أعطيك مائة دينار ، وذلك أن المائة الدينار من مال والد الزوجة لا من مالها ، وهو أشد من الإمتاع انتهى .
ابن عاصم وكذا لا يمتنع الإمتاع على الوجه الثاني الذي قرره الخطيب رحمه الله ، إلا إذا كان مقارنا للعقد ، فحينئذ تكون له صورة البيع والنكاح ، وأما إذا كان تطوعا بعد العقد فلا يتصور فيه ذلك .
[من تزوج امرأة أباح له والدها السكنى مدة العصمة ، والتزم ضمان الدرك]
*وسئل : ابن الحاج عمن تزوج امرأة لها دار فأباح له والدها أو أمها أو وصيها السكنى أمد العصمة دون كراء ، والتزم أحدهم ضمان الدرك في ذمته ، ثم توفي الضامن .
=فأجاب : يوقف من تركته بقدر أقل الزوجين عمرا ، كمسألة الإحرام والموصي برقيته لرجل وبخدمته لآخر ، وانظر صور الوصايا الثاني ومسائل الإحرام حيث وقعت في المدونة ، وأحسن من هذا أن تلزم المرأة الإباحة ولا ترجع على الزوج ولا على الولي بشيء أبدا ؛ لأن ذلك عرف جار . ابن رشد ولها طلب ما اغتل من ربعها مطلقا -قبل رشدها- أو بعده ، وتطلب من سكنى الدار ما كان قبل رشدها ، لا ما يسكن بعده على ما جرى به العمل من أحد قولي ابن القاسم في المدونة .
Page 29