1149

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وقول التابعي كانوا إنما يعني به أصحاب النبي عليه السلام ، وهذا أصل عظيم للسابع الذي يفعله الناس اليوم ، ويقتضي الأثر أن لا يفارق الميت ولا يترك وحده تلك الأيام السبعة وهذا يشق ، وأخذ الناس في هذه الأزمنة بحظ من ذلك . ويحسب في هذه الأيام السبعة وقت دفنه لأنه أول ذلك ، وهذه أوقات الفتنة . وقد نقل الناس أن الفسطاط ضرب على قبور أمة من علماء الإسلام كابن عباس ، وما كان إلا لأجل الملازمة التي ذكرها ابن طاوس عن أبيه . وهذا كله أولى بالاتباع والوقوف عنده من الكلام الذي نقله ابن أبي زمنين عن ابن وضاح .

ومنها الطعام الذي يصنع للميت للقراء على الميت وغيرهم عند تمام سابعه . ذكر بعض الأصحاب أنه ممنوع ولا يجوز أكله . وقال آخرون : المحظور من مثل ذلك إنما هو فعله على أنه دين وشرعة ، وأنه من حق الميت على أوليائه ، كما يفعله كثير من الجهلة على هذا الوجه ، ويقصدون بفعله هذا القصد ، فهذه بدعة وتقول على السنة . وأما فعله على وجه الترحم على الميت وصلة الأرحام واستجلاب النفوس واستنهاض القلوب لجهة الميت بالدعاء له والترحم عليه فلا حرج ، إذ من المقاصد المحمودة في ذلك تأنيس قرابة

Page 103