1025

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

والمعتبر في الدنيء الجهل والجفاء والحماقة ، فمن كان من أهل الشر ثقل عليه بالأدب ليزدجر به غيره . وقال القاضي أبو الفضل عياض رحمه الله : مشهور قول مالك وأصحابه أن ذلك بقدر الجرم وشهرة النائل بالأذى . وقال بعض أصحاب الشافعي : تعزير كل ذنب مستنبط من حده لا يتجاوز به حده . وإذا ثبت أهل التعزير والعقوبة فاختلف هل يتجاوز بذلك الحد أم لا ؟ وفي مختصر الواضحة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يبلغ في التعزير أكثر من ثلاثين جلدة . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين » . وفي بعض فتاوى الإمام أبي عبد الله المازري رحمه الله : وأما تحديد العقوبة فلا سبيل إليه عند أحد من أهل المذهب ، وقد ذكر مالك في العقوبات أمرا يستبشع وهو ما ذكره عن مروان أمير المدينة قال مالك وفيه غلظة في الحدود . ولغير مالك في هذا تحديدات . وقال في المعلم : ومذهب مالك رحمه الله أنه يجيز في العقوبات فوق الحد لما تقدم من فعل عمر

Page 479