Majallat al-Aḥkām al-ʿAdliyya
مجلة الأحكام العدلية
Editor
نجيب هواويني
Publisher
كارخانه تجارت كتب
Edition
الأولى
Publisher Location
كراتشي
الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْإِقْرَارِ
وَيَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْإِقْرَارِ الْعُمُومِيَّةِ
الْمَادَّةُ (١٥٨٧) يُلْزَمُ الْمَرْءُ بِإِقْرَارِهِ بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ التَّاسِعَةِ وَالسَّبْعِينَ، وَلَكِنْ إذَا كُذِّبَ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَبْقَى لِإِقْرَارِهِ حُكْمٌ، فَعَلَيْهِ لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِشَيْءٍ فِي يَدِ آخَرَ قَدْ اشْتَرَاهُ، وَادَّعَى الْمُسْتَحِقُّ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَلَدَى الْمُحَاكَمَةِ قَالَ ذَلِكَ الْآخَرُ: إنَّ هَذَا الْمَالَ هُوَ لِفُلَانٍ، وَقَدْ بَاعَنِي إيَّاهُ. إلَّا أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ أَثْبَتَ دَعْوَاهُ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ لَهُ. فَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ، وَيَسْتَرِدُّ ثَمَنَ الْمَبِيعِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَقَرَّ حِينَ الْمُحَاكَمَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ مَالُ الْبَائِعِ، وَأَنْكَرَ دَعْوَةَ الْمُسْتَحِقِّ ; لِأَنَّ إقْرَارَهُ قَدْ كُذِّبَ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ حُكْمٌ فَلَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ الرُّجُوعِ.
الْمَادَّةُ (١٥٨٨) لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِقْرَارِ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ، فَعَلَيْهِ لَوْ قَالَ أَحَدٌ: إنَّنِي مَدِينٌ لِفُلَانٍ بِكَذَا دِرْهَمًا فَيَلْزَمُ بِإِقْرَارِهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّنِي رَجَعْتُ عَنْ إقْرَارِي.
الْمَادَّةُ (١٥٨٩) إذَا ادَّعَى أَحَدٌ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ فَيَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى عَدَمِ كَوْنِ الْمُقِرِّ كَاذِبًا. مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ سَنَدًا لِآخَرَ مُحَرَّرًا فِيهِ: إنَّنِي قَدْ اسْتَقْرَضْتُ كَذَا دَرَاهِمَ مِنْ فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ: إنَّنِي، وَإِنْ كُنْتُ أَعْطَيْتُ هَذَا السَّنَدَ لَكِنَّنِي مَا أَخَذْتُ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ لِحَدِّ الْآنَ، يَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى عَدَمِ كَوْنِ الْمُقِرِّ كَاذِبًا فِي إقْرَارِهِ هَذَا.
الْمَادَّةُ (١٥٩٠) إذَا أَقَرَّ أَحَدٌ لِآخَرَ بِقَوْلِهِ: لَكَ فِي ذِمَّتِي كَذَا دَرَاهِمَ
1 / 311