Mawsuca Quraniyya

Dar Taqrib d. 1450 AH
218

Mawsuca Quraniyya

Genres

أراد : أرى لها دارا ورمادا. وقال بعض أهل العلم إن الذين ظلموا هاهنا هم ناس من العرب كانوا يهودا أو نصارى ، فكانوا يحتجون على النبي (ص)، فأما سائر العرب فلم يكن لهم حجة ، وكانت حجة من يحتج منكسرة. إلا أنك تقول لمن تنكسر حجته «إن لك علي الحجة ولكنها منكسرة ، وإنك تحتج بلا حجة وحجتك ضعيفة».

وقال تعالى ( ولأتم نعمتي عليكم ) [الآية 150] كأنه يقول : «لأن لا يكون للناس عليكم حجة ولأتم عليكم» عطف على الكلام الأول (2).

وقوله تعالى ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ) [الآية 151] ( فاذكروني أذكركم ) [الآية 152] أي كما فعلت هذا فاذكروني.

وقال تعالى ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات ) [الآية 154] على : ولا تقولوا هم أموات. وقال تعالى ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) [آل عمران : 169] بالنصب (3) على «تحسب» ، ثم قال ( بل أحياء ) أي : بل هم أحياء. ولا يكون أن تجعله على الفعل : لأنه لو قال : «بل احسبوهم أحياء» كان قد أمرهم بالشك.

وقال تعالى ( فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) [الآية 158] ف «اطوف» «يطوف» ؛ وهي من «تطوف». فأدغم التاء في الطاء ، فلما سكنت جعل قبلها ألفا حتى يبتدأ بها. وإنما قال تعالى ( فلا جناح عليه ) لأن ذلك كان مكروها في الجاهلية ، فأخبر سبحانه أنه ليس بمكروه عنده.

وقال تعالى ( أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) [الآية 161] لأنه أضاف اللعنة ثم قال ( خالدين فيها ) [الآية 162] بالنصب على الحال.

Page 230