868

ولا يحل له أن ينسب إليه ذنبا لم يفعله، وإن حل قتله بغيره، ويأثم بكذب عنه.

وهل جاز أن ينسب إليه ما يحل من لزوم ديانة المسلمين وتصويبهم وتجويز المخالفين وتخطئتهم أو ما لم يفعله ولو مباحا كنكاح لمبيح قتله على الفعلة أو لا؟ قولان وهذا في مخالف.

والموافق إن فعل مبيحا لقتله جاز الإخبار عليه بمثل هذا مما عليه في الديانة وما فعله من حلال وحرام وما يدل به على قتله.

ولمريد قتله السعي لمن يقتله ممن يحل له قتله والخلف في غيره، فما فيه عصيان لفاعله أو في بعض فعله كآمر رجلا على آخر يحل قتله لا ماله أو لا قتل غيره وهو إن أمره قتله وأكل ماله أو قتل غيره أيضا فلا يأمر من هذه صفته.

وجوز أمره بما يحل له وعصى هو بما تعدى لا بأمره.

وكذا لا يأمر من يخالف فيه سنة القتل.

ولا يلزمه إن أمره وتعدى.

وفي الإشارة إليه بفعل ما لم يفعله من ذنب شدة وترخيص.

ولا بأس في ما لم يكن فيه ذنب ومنع.

وجاز استقبال مباح قتله من عدوه أو ممن عليه ثأر يطالبه به أو طلب به إرث ولده أو قريبه أو نكاح امرأته بعد موته، أو أراد ذلك قاتله ولا يحرم عليه ذلك، وإن أساء في قوله إن لم يقصد إلا ذلك.

Page 380