643

Al-Mathal al-sāʾir fī adab al-kātib waʾl-shāʿir

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Editor

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Publisher

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

الفجالة - القاهرة

Genres
Philology
Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وعليه ورد قول الشاعر:
ألا يا اسلمي ثم اسلمي ثمت اسلمي١
وهذا مبالغة في الدعاء لها بالسلامة، وكل هذا يجاء به لتقرير المعنى المراد إثباته.
وعليه ورد الحديث النبوي، وذاك أن النبي ﷺ قال: "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم عليا، فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يطلق علي ابنتي وينكح ابنتهم".
فقوله: "لا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن" من التكرير الذي هو أشد موقعا من الإيجاز، لانصباب العناية إلى تأكيد القول في منع علي ﵁ من التزويج بابنة أبي جهل بن هشام.
وهذا مثل قوله تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ ٢.
ومن أجل ذلك نقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له"؛ لأن قولنا: "لا إله إلا الله" مثل قولنا: " وحده لا شريك له" وهما في المعنى سواء، وإنما كررنا القول فيه لتقرير المعنى وإثباته؛ وذاك لأن من الناس من يخالف فيه كالنصارى والثنوية.

١ صدر بيت وعجره:
ثلاث تحيات وإن لم تكلمي
والبيت في ديوان الحماسة ٢/ ١٣٧.
والبيت ثالث ثلاثة أبيات رواها أبو تمام، ولم ينسبها لصاحبها، والأبيات هي:
ولا غرو إلا ما يخبر سالم ... بأن بني أشباهها نذروا دمي
وما لي من ذنب إليهم علمته ... سوى أنني قد قلت يا سرحة اسلمي
نعم فاسلمي ثم اسلمي ثمت اسلمي ... ثلاث تحيات وإن لم تكلمي
٢ سورة القيامة: الآيتان ٣٤ و٣٥.

3 / 10