al-Matal al-saʾir fi adab al-katib wa al-saʿir
المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر
Investigator
أحمد الحوفي، بدوي طبانة
Publisher
دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع
Publisher Location
الفجالة - القاهرة
١ أبو نواس هو الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح الحكمي، ولد سنة ١٤١هـ في كورة خوزستان، واشتغل في صباه عند عطار حتى تعرَّف إلى والبة بن الحباب، فأعجب به وصحبه إلى الكوفة ثم بغداد، وهناك صحب الشعراء، ودرس على العلماء حتى أصبح من أشعر أهل عصره وأغزرهم علمًا، وطار ذكره في الآفاق، واتَّصل بالرشيد والأمين ومدحهما، ونال منهما الجوائز السنية، وتوفي أبو نواس في الثامنة والخمسين من عمره سنة ١٩٩هـ. ٢ ديوان أبي نواس: ص٢٤٣ "فواقعها" بالواو كما هنا، وأكثر الرواة على أنها "فقاقعها" بالقاف، وهي النفاخات التي تعلو الماء أو الخمر. ومحل الخطأ قوله "صغرى وكبرى" حيث جاء بأفعل التفضيل مؤنثًا، مع كونه مجردًا من أل ومن الإضافة، وكان حقه أن يأتي به مفردًا مذكرًا، فيقول: "أصغر وأكبر". وقد اعتذر بعض العلماء عنه بأنه لم يرد التفضيل، وإنما أراد معنى الوصف المجرد عن الزيادة. ٣ أبو تمام هو حبيب بن أوس الطائي؛ قال الآمدي في الموازنة: والذي عند أكثر الناس في نسب أبي تمام أن أباه كان نصرانيًّا من أهل جاسم -قرية من قرى دمشق- يقال له: تدوس العطار، فجعلوه أوسًا، ولفقت له نسبة إلى طيء، وكان واحد عصره في ديباجة لفظه ونصاعة شعره وحسن أسلوبه، وله كتاب الحماسة الذي دلَّ على غزارة فضله وإتقان معرفته بحسن الاختيار، وله مجموع آخر سماه: "فحول الشعراء"، جمع فيه بين طائفة كثيرة من شعراء الجاهلية والمخضرمين والإسلاميين، وله كتاب "الاختيارات من شعر الشعراء"، وكان له من المحفوظات ما لا يلحقه فيه غيره، وقيل: إنه كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب غير القصائد والمقاطيع. ومدح الخلفاء وأخذ جوائزهم، وجاب البلاد، وتوفي بالموصل سنة ٢٣١هـ.
1 / 47