175

Masawi Akhlaq

مساوئ الأخلاق ومذمومها

Investigator

مصطفى بن أبو النصر الشلبي

Publisher

مكتبة السوادي للتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

جدة

بَابُ مَا جَاءَ فِي الزِّنَا مِنَ التَّغْلِيظِ وَأَلِيمِ الْعَاقِبَةِ
٤٥٤ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ شَدَّادٍ أَبُو طَالُوتَ، عَنْ غَزْوَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَئِمَّةٍ: أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ الْفَوَاحِشَ، فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ ﵎ أَعْظَمُ؟»، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُلُّهُ عَظِيمٌ. قَالَ: «وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِأَعْظَمِ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ ﵎، هُوَ أَنْ يَزْنِيَ الْعَبْدُ بِزَوْجَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ، فَيَصِيرُ زَانِيًا، وَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ» . ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: " إِنَّ النَّاسَ يُرْسَلُ ⦗٢٢٠⦘ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ، حَتَّى يَتَأَذَّى بِهِ كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، وَأَلَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ كُلِّهِمْ، نَادَاهُمْ مُنَادٍ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَتْكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا نَدْرِي وَاللَّهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ. فَيُقَالُ: أَلَا إِنَّهَا رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ ﵎ بِزِنَاهُمْ، وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهُ. ثُمَّ يَنْصَرِفُ بِهِمْ، فَلَمْ يَذْكُرْ عِنْدَ الصَّرْفِ جَنَّةً وَلَا نَارًا "

1 / 219