Masail Wa Fatawa Najdiyya

Ibn Hasan Al Shaykh d. 1285 AH
88

Masail Wa Fatawa Najdiyya

مسائل وفتاوى نجدية (طبع ضمن الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الرابع، القسم الأول)

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Genres

Fatwas
وحاصل تأويلهم سلب صفات الكمال عن ذي الجلال. أيضا أخذوا ببدعة عبد الله بن كلاب في كلام الرب -تعالى وتقدس-، ورد العلماء عليهم في ذلك شهير، مثل الإمام أحمد والشافعي ... ١ وأصحابه، والخلال في كتاب السنة، وإمام الأئمة محمد بن خزيمة، واللالكائي، وأبي عثمان الصابوني الشافعي، وابن عبد البر، وغيرهم من أتباع السلف كمحمد بن جرير الطبري، وشيخ الإسلام الأنصاري. [تقليد المتأخرين لأناس لا اطلاع لهم على التوحيد الصحيح] وقد رجع كثير من المتكلمين الخائضين كالشهرستاني شيخ أبي المعالي، والغزالي، وكذلك الأشعري -قبلهم- في كتابي الإبانة والمقالات. ومع هذا وغيره فبقي هذا في المتأخرين المقلدين لأناس من المتأخرين، ليس لهم اطلاع على كلام العلماء، وكانوا يعدون من العلماء. وأخطؤوا أيضا في التوحيد، ولم يعرفوا من تفسير"لا إله إلا الله"إلا أن معناها: القادر على الاختراع. ودلالة"لا إله إلا الله"مع هذا دلالة التزام؛ لأن هذا من توحيد الربوبية الذي أقرت به الأمم ومشركو العرب كما قال تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ٢ الآيات. وهي كثيرة في القرآن. يحتج تعالى عليهم بذلك على ما أنكروه من توحيد الإلهية، الذي هو معنى"لا إله إلا الله"مطابقة وتضمنا، وهو الذي دعا إليه الناس في أول سورة البقرة، وفي سورة آل عمران والنساء وغيرها، ودعت إليه الرسل ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ﴾ ٣. وهو الذي دعا إليه رسول الله ﷺ وفد نصارى نجران، ودعا إليه العرب قبلهم، كما قال أبو سفيان لهرقل لما سأله عما يقول رسول الله ﷺ قال: يقول:"اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا" ٤ وكل السور المكية في تقرير معنى"لا إله إلا الله"وبيانه. فإذا كان العلماء في وقتنا هذا وقبله في كثير من الأمصار ما يعرفون من"لا إله إلا الله"إلا توحيد الربوبية، كمن كان قبلهم في عصر شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن رجب، اغتروا بقول بعض العلماء من المتكلمين أن

١ بياض في الأصل. ٢ سورة المؤمنون آية:٨٤، ٨٥. ٣ سورة هود آية: ٢. ٤ أحمد ٣/٤٩٣.

1 / 454